يتطلب إيدي هاو تغييرًا جذريًا في نيوكاسل، وربما يأتي ذلك من خلال جوزيه مورينيو أو روبرتو مانشيني، بينما يبدو محمد صلاح كصفقة مناسبة لتحقيق الانتفاضة المطلوبة في ظل ظروف النادي الاقتصادية الحالية.
إيدي هاو لم يعد لديه ما يقدمه في سانت جيمس بارك
مشروع الماكبايس شهد العديد من التقلبات مع إيدي هاو، المدرب تلقى الكثير من الدعم المادي منذ قدومه في 2021، بعد رحله مثيرة مع بورنموث في البريميرليج، كان خلالها يقوم بنفس الدور الذي يفعله حاليًا في نيوكاسل.
وفقًا لموقع “ترانسفير ماركت” فإن إيدي هاو أنفق أكثر من 787 مليون يورو على 28 لاعبًا جلبهم لصفوف نيوكاسل حتى الآن، والمحصلة توقفت عن لقب كأس كاراباو والتأهل للأبطال.
وهو ما يزيد بشكل ملحوظ عن ما أنفقه في حقبته الأطول مع بورنموث، منذ 2012 وحتى 2020، حيث كلف النادي 286 مليون يورو على 34 لاعبًا.
ولو نظرنا إلى التجربتين، سنجد أنه بخلاف التأهل الأوروبي والفوز بكاراباو، فإيدي هاو لا يزال مكتفيًا بمكانة “مزعج الكبار” الذي يظهر من حين لآخر بانتفاضة خادعة، لكنه سرعان ما يعود إلى موقعه في الظل من جديد.
جوزيه مورينيو يعتبر على رأس المرشحين لخلافة إيدي هاو في المنصب
وفقًا للعديد من الصحف الإنجليزية، فإن المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، يعتبر على رأس المرشحين لخلافة إيدي هاو في المنصب، وهو خيار يجب أن يُنظر إليه بجدية كبيرة للخبرة التي يتمتع بها المخضرم الذي صنع المجد في البريميرليج مع تشيلسي، وخاض تجربتين مع مانشستر يونايتد وتوتنهام.
نيوكاسل لديه مكانة خاصة في قلب مورينيو، نظرًا لعلاقته بالسير بوبي روبسون الذي عمل معه في برشلونة، قبل أن يرحل الأخير إلى الماكبايس في وقت لاحق بمسيرته.
علاقة الصداقة بين الثنائي استمرت بعد انفصالهما عن العمل في النادي الكتالوني، ومورينيو حرص على زيارته في النادي الإنجليزي وكتب بعض الذكريات السعيدة هناك، حيث سبق أن قال البرتغالي أنه يعتبر نفسه من “الماكبايس”، وصرح لشبكة “سي بي إس”:”أحمل الكثير من الحب والاحترام تجاه هذا النادي، تعلمت ذلك من السيد روبسون”.
محمد صلاح يبدو كصفقة مناسبة لتحقيق الانتفاضة المطلوبة في ظل ظروف النادي الاقتصادية الحالية
مع إعلان محمد صلاح لرحيله عن صفوف ليفربول، بدأت الأنباء حول وجود مفاوضات من صندوق الاستثمار السعودي لجلبه إلى دوري روشن، بعدما تأكدت نهاية رحلته مع الريدز عقب كل ما حدث مع المدرب أرني سلوت هذا الموسم.
الاتحاد أو الأهلي أو ربما الهلال وكذلك النصر، كلها وجهات محتملة مع وجود أفضلية للعميد وفقًا للمحاولات السابقة لجلب النجم المصري، ولكن ماذا عن محاولة سعودية لضم صلاح داخل الأراضي الإنجليزية؟
فكرة تبدو جيدة ومناسبة لصلاح، في حالة عدم رغبة النجم المصري بالرحيل عن أوروبا بهذه الفترة من مسيرته، ولإثبات حقيقة تعرضه للظلم مع سلوت، وأنه لا يزال لديه الكثير ليقدمه في البريميرليج.
صلاح أمامه العديد من الأرقام القياسية التهديفية التي يمكنه الوصول لها مع نيوكاسل، والفريق لديه العناصر اللازمة لمساعدته، ويستطيع تشكيل ثلاثية خطيرة مع أنتوني جوردون ونيك فولتيمادي بخط هجوم الماكبايس.
الحديث عن قيمة صلاح التهديفية أمر مفروغ منه، سجل 257 هدفًا وصنع 122 مع ليفربول، ومع بلوغه من العمر 33 سنة، لا يزال أمامه موسمين على أقل تقدير يمكنه قيادة نيوكاسل فيهم نحو تجربة طموحة بعيدة عن الظل.
النجم المصري يبدو كصفقة مناسبة أيضًا، باعتبار أنه سينضم في صورة انتقال حر من ليفربول، مما يتناسب مع ظروف نيوكاسل الاقتصادية حاليًا، حيث يواجه النادي مشكلة بسبب اتهامه بإبرام صفقة داخلية تخص بيع عقد إيجار ملعب النادي للالتفاف على قيود الإنفاق الخاصة باللعب المالي النظيف.
النادي قد يدفع غرامة ضخمة لو ثبتت التهمة، مع إضافة المزيد من القيود عليه من حيث الإنفاق، لذلك صلاح يبدو كصفقة مثالية لتحقيق هذه الانتفاضة المطلوبة في ظل هذه الظروف، مع إمكانية “إصلاح أخطاء الماضي”، وعمله مع مورينيو من جديد بعدما لم يحصل على فرصة عادلة معه خلال تواجدهما في تشيلسي بالفترة الثانية للبرتغالي.
هل يتجه نيوكاسل إلى هذا التجربة؟ سواء الجمع بين صلاح ومورينيو، أو جلب مانشيني، كلها مجرد مقترحات لتغيير الصورة المملة التي خلقها نيوكاسل لنا في الفترة الأخيرة، منافس مزعج يظهر فجأة ويختفي تدريجيًا عائدًا إلى مكانه في الظل بعيدًا عن الأضواء.
