هل يمكن لحارس مرمى من الدرجة الأولى أن يجد طريقه إلى معسكر المنتخب السعودي الأول قبل مواجهة صربيا الودية؟ هذا ما حدث مع محمد العويس، بعد قرار المدير الفني هيرفي رينارد استدعائه للالتحاق بمعسكر الأخضر في جدة، في إطار المرحلة الثالثة من برنامج الإعداد لكأس العالم 2026.
يأتي هذا الاستدعاء بعد مشاركة العويس المميزة مع فريقه العلا، حيث لعب 25 مباراة من أصل 26 في دوري الدرجة الأولى السعودي. علاوة على ذلك، قرر رينارد تعزيز قائمة الفريق الأول باستدعاء خمسة لاعبين من معسكر المنتخب الوطني الرديف.
اللاعبون المستدعون هم نواف بوشل، وخليفة الدوسري، ومحمد محزري، ومحمد المجحد، وعبد العزيز العليوة. في المقابل، تم تحويل اللاعبين مراد الهوساوي وتركي العمار إلى معسكر المنتخب الرديف، في حركة تبادلية تهدف لتحقيق التوازن.
استبعادات تفرضها الظروف قبل برنامج الإعداد لكأس العالم 2026
بينما شهد المعسكر إضافات جديدة، فقد شهد أيضاً استبعادات مؤلمة. تم استبعاد اللاعب متعب الحربي من البعثة المغادرة إلى صربيا بناءً على تقرير طبي أكد عدم جاهزيته وحاجته لبرنامج علاجي.
بالإضافة إلى ذلك، اتخذ رينارد قراراً فنياً صعباً باستبعاد اللاعبين علي لاجامي وحسن كادش من القائمة النهائية. هذه القرارات تظهر التركيز الحاد للمدرب الفرنسي على التوازن الدقيق والجاهزية البدنية للاعبين.
تغادر بعثة المنتخب السعودي مساء اليوم السبت إلى العاصمة الصربية بلغراد، استكمالاً للمعسكر الإعدادي المكثف الذي يستمر حتى 31 مارس الحالي. الهدف واضح: التحضير الأمثل للمواجهة القوية.
المواجهة الودية وتركيبة القائمة النهائية
في بلغراد، ينتظر الأخضر اختباراً قوياً بمواجهة منتخب صربيا ودياً يوم الثلاثاء المقبل. هذه المباراة تشكل محطة مهمة في تقييم أداء اللاعبين وتجربة التشكيلات المحتملة.
وضمت القائمة النهائية للمنتخب السعودي 27 لاعباً، تجمع بين خبرة أسماء معتادة مثل سلمان الفرج ومحمد كنو، وشباب واعدين تم استدعاؤهم حديثاً. هذه التركيبة تعكس رؤية رينارد المزدوجة: الاعتماد على العمود الفقري مع إعطاء فرص للتقييم ضمن برنامج الإعداد لكأس العالم 2026 الطموح.
يبدو أن كل قرار، من استدعاء العويس إلى الاستبعادات الفنية والطبية، يُتخذ بعين على المستقبل البعيد. المعسكر في صربيا ليس مجرد تحضير لمباراة ودية، بل هو خطوة محسوبة في رحلة طويلة نحو الهدف الأكبر.




