هل نحن على أعتاب تحول تاريخي في مسار ملاعب الرياض الكبرى؟ تشير معلومات رسمية قوية إلى أن مستقبل مباريات الهلال والنصر سيكون في ملعب القدية، نافيةً أي حديث عن انتقال الهلال لملعب جامعة الإمام.
هذا التوجه يعزز مكانة ملعب القدية كصرح رياضي مستقبلي ضمن رؤية 2030، ويضع حداً للتكهنات السابقة.
توجه رسمي نحو ملعب القدية
في خطوة توضح المسار المستقبلي، نفت مصادر لبرنامج “المنتصف” صحة ما تم تداوله بشأن انتقال نادي الهلال للعب في ملعب جامعة الإمام بعد انتهاء عقده مع استاد الملك فهد الدولي.
وأكدت المصادر عوضاً عن ذلك أن نادي الزعيم سيتوجه للعب إلى ملعب القدية فور افتتاحه.
من جهة أخرى، جاء تأكيد آخر من سعد السبيعي، مدير الإدارة القانونية السابق بنادي النصر، ليطابق هذه الرواية.
الفريق سيخوض مبارياته على ملعب القدية، بمجرد افتتاحه، منوهًا إلى الاستضافة المشتركة لمباريات عملاقي الرياض.
وهذا التصريح يضع حجر الأساس لمرحلة جديدة من الاستضافة المشتركة لأعتى منافسي الكرة السعودية.
تحفة معمارية على قمة جبل طويق
فما هو هذا الملعب الذي يستعد لاستقبال الهلال والنصر؟ أعلن مجلس إدارة شركة القدية للاستثمار عن إطلاق الملعب الرئيس الجديد بمدينة القدية في يناير 2024.
وسيحمل الملعب اسم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ويقع في قلب مشروع القدية على بعد 40 دقيقة فقط من العاصمة الرياض.
علاوة على ذلك، تم تشييد هذا الصرح على إحدى قمم جبل طويق بارتفاع مذهل يصل إلى 200 متر.
ومن المتوقع أن يستضيف الملعب عند افتتاحه أكثر من 7.6 مليون زائر، مما يجعله وجهة سياحية ورياضية كبرى.
وسيتسع الملعب لأكثر من 46 ألف مقعد، مجهزاً بتقنيات فريدة تمثل رؤية المملكة 2030.
مرونة تصميم غير مسبوقة
يتميز ملعب القدية بقدرة تقنية استثنائية على التحول السريع لاستضافة فعاليات متنوعة.
حيث يمكن تحويل أرضيته في غضون ساعات فقط إلى ساحة مهيأة لإقامة مختلف الفعاليات.
تشمل هذه الفعاليات كرة القدم والرجبي والملاكمة والفنون القتالية المختلطة.
بالإضافة إلى ذلك، سيكون الملعب مهيئاً لاستضافة بطولات الرياضات الإلكترونية والمعارض والحفلات الموسيقية الكبرى.
هذه المرونة تجعله منشأة متعددة الأغراض بامتياز، وليس مجرد استاد لكرة القدم.
محطة رئيسية في كأس العالم 2034
يعد ملعب القدية الجديد أحد التحف المعمارية التي تستعد المملكة العربية السعودية لإبهار العالم بها.
وسيكون هذا الإبهار واضحاً عند استضافة مونديال 2034، حيث تم إدراج الملعب ضمن ملف الاستضافة السعودي للبطولة.
من المقرر أن يشهد الملعب منافسات في دور المجموعات من البطولة العالمية.
كما سيستضيف مباريات في دور الـ32 وثمن النهائي، بالإضافة إلى مباراة تحديد المركز الثالث.
وهذا يضع ملعب القدية في قلب الحدث الرياضي الأكبر عالمياً، معززاً مكانة السعودية على الخريطة الرياضية الدولية.
نقلة نوعية في تاريخ أندية الرياض
يمثل توجه الهلال والنصر للعب في ملعب القدية فصلاً جديداً في تاريخهما العريق.
فقد شهدت ملاعب مثل الصائغ وجامعة الملك سعود ثم الملز والملك فهد الدولي لحظات تاريخية لكلا الفريقين.
على تلك الملاعب، توج الهلال ببطولات آسيوية مرموقة مثل كأس الكؤوس 1997 ودوري أبطال آسيا 2000 و2021.
في المقابل، احتفل النصر بلقب كأس الكؤوس الآسيوية 1998 وكأس السوبر الآسيوي في العام ذاته.
كما شهد ملعب الملز ديربيات أسطورية مثل أول ديربي في الدوري الممتاز الذي انتهى بالتعادل 3-3.
وتوج النصر بكأس الملك عام 1981 على حساب الهلال بنتيجة 3-1 في النهائي.
لذا، فإن الانتقال لملعب القدية ليس مجرد تغيير عنوان، بل هو ارتقاء ببيئة الاستضافة إلى مستوى عالمي.
هذا التحول يعكس النقلة النوعية في البنية التحتية الرياضية التي تشهدها المملكة.
ويؤسس لمرحلة يكون فيها ملعب القدية هو المسرح الرئيسي لأعظم المنافسات المحلية.
بانتظار الافتتاح الرسمي، يترقب عشاق الكرة السعودية لحظة انطلاق هذا الصرح الذي يجمع بين الحداثة والإرث الرياضي الثري.
