أثار الإعلامي الرياضي وليد الفراج جدلًا واسعًا بتوقعه انسحاب صندوق الاستثمارات العامة من الأندية السعودية الكبرى خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يعيد تشكيل مستقبلها المالي والإداري بشكل جذري. الفراج لم يؤكد هذا الخبر بشكل قاطع، لكنه أشار إلى أنه يتوقع حدوث ذلك دون تحديد مدة زمنية معينة. في هذا السياق، يرى الفراج أن انسحاب صندوق الاستثمارات العامة سيعيد لكل نادٍ “نكهته” الخاصة، بعدما اختلطت الأوراق مع الخصخصة. وقد كتب الفراج عبر حسابه على منصة “إكس”: “أتوقع تسارع تخارج صندوق الاستثمارات العامة من الأندية الأربعة خلال الفترة المقبلة، وبدون شك سيسجل التاريخ لصندوق الاستثمارات العامة تطويره وتحسينه للبنية القانونية والإدارية والتسويقية للأندية”.
تأثير الانسحاب على الأندية الكبرى
الهلال يعتبر أكثر الأندية تتشوقًا لانسحاب صندوق الاستثمارات العامة، نظرًا لوجود رغبة قوية من الأمير الوليد بن طلال لشراء النادي. وقد كانت هناك خطوات سريعة من قبل الأمير الوليد خلال الفترة الماضية لشراء الهلال، وإن كانت قد هدأت مؤخرًا. يرى أنصار الهلال أن هذا الانسحاب سيخلص النادي من “صداع” تفضيله ومعاملته كـ”مدلل” من قبل صندوق الاستثمارات العامة. من ناحية أخرى، يبدو أن النصر ليس لديه قلق كبير بشأن هذا الانسحاب، نظرًا لوجود أعضاء شرف يمكنهم دعمه، مثل الأمير خالد بن فهد وإبراهيم المهيدب.
⚽️ خاص |
يتوقع ان يُعلن خلال الأيام القادمة عن استحواذ شركة (وسط جدة) على حصة ال75٪ من نادي #الاتحاد . واستحواذ شركة ( طيران الرياض ) على ذات الحصة من نادي #النصر . فيما تسيطر شركة ( المملكة القابضة ) على تلك النسبة في نادي #الهلال .
النادي #الاهلي هو الوحيد الذي ستبقى نسبته… pic.twitter.com/gBzH6hOpFF— محمد البكيري (@m_bukairy) June 28, 2025
آراء المسؤولين حول الانسحاب
في يناير الماضي، نفى عبدالله بن ناصر الداود؛ العضو المنتدب في شركة القدية، مزاعم استحواذ الشركة على النصر، مؤكدًا على رعاية الشركة للنصر والهلال دون تفكير في الاستحواذ على أي منهما. هذا النفي لم يمنع وجود أمل لدى النصر في العثور على دعم جديد. في المقابل، يبدو أن الاتحاد قد يواجه مشكلة كبيرة إذا انسحب صندوق الاستثمارات العامة، نظرًا لعدم وضوح مستقبل ملكيته. هناك مخاوف من عودة أنمار الحائلي ونائبه أحمد عصام كعكي، اللذين قاما بدعم النادي ماليًا، لكن رفض عودتهما حاليًا يأتي بسبب الأزمات السابقة.
تأثير الانسحاب على مستقبل دوري روشن السعودي
الأهلي قد يكون الأكثر تضررًا من انسحاب صندوق الاستثمارات العامة، نظرًا لعدم وجود أية أنباء عن استحواذ أي جهة عليه. أعضاؤه الذهبيون تخلوا عنه حتى قبل الخصخصة، مما يعني أنه قد يصبح ناديًا حكوميًا يعاني من نفقات محدودة ومعاناة مالية. في المقابل، قد يشهد دوري روشن السعودي تغييرات كبيرة في تنافسيته إذا انسحب صندوق الاستثمارات العامة من الأندية الكبرى. الهلال والنصر قد يجدان دعمًا جديدًا، بينما قد يواجه الاتحاد والأهلي تحديات كبيرة في تأمين مستقبلهما المالي.
مستقبل الأندية السعودية
في الختام، يبقى السؤال حول مستقبل الأندية السعودية الكبرى مع احتمال انسحاب صندوق الاستثمارات العامة. بينما يرى وليد الفراج أن هذا الانسحاب قد يعيد النكهة الخاصة لكل نادٍ، يبقى الوضع غير واضح، خاصة بالنسبة للأهلي والاتحاد. الهلال والنصر يبدوان مستعدين لمواجهة هذا التغيير، لكن الأهلي قد يكون في موقف صعب للغاية إذا لم تظهر جهات جديدة تستعد لدعمه. في هذا السياق، يظل دور صندوق الاستثمارات العامة محورًا أساسيًا في مستقبل الرياضة السعودية، وخاصة دوري روشن السعودي.
صندوق الاستثمارات العامة يلعب دورًا حاسمًا في دعم الأندية السعودية، وقد أدى انسحابه المحتمل إلى إثارة الكثير من الجدل. يتوقع وليد الفراج أن هذا الانسحاب سيعيد تشكيل المشهد الرياضي السعودي، وقد يكون له تأثيرات إيجابية وسلبية على الأندية المختلفة. الهلال والنصر يبدوان مستعدين لمواجهة هذا التغيير، بينما قد يواجه الاتحاد والأهلي تحديات كبيرة. في النهاية، يبقى الوضع غير مؤكد، وسيكون من المهم متابعة التطورات المقبلة في هذا الشأن.
