هل يمكن لخمسة أندية سعودية خوض معارك على ثلاث جبهات قارية مختلفة في غضون شهر واحد؟ هذا هو التحدي غير المسبوق الذي فرض نفسه على رابطة الدوري السعودي، مما دفعها إلى إجراء تعديل مواعيد الدوري السعودي لاستيعاب هذا الزخم الكروي الهائل خلال أبريل.
فقد قررت رابطة دوري المحترفين السعودي تعديل مواعيد عدد من مباريات الجولتين 28 و29 من دوري روشن. وجاءت هذه الخطوة استجابة لطلبات تهدف إلى تخفيف الضغط عن الأندية المشاركة في منافسات قارية، في خطوة تهدف لتحقيق الانضباط والعدالة في “الروزنامة”.
تفاصيل التعديلات الجديدة على الجدول
شملت القرارات تأجيل ثلاث مباريات في الجولة 28 كانت مقررة يومي 10 و11 أبريل. المباريات المؤجلة هي مواجهة الشباب ضد الاتحاد، والخليج ضد الهلال، والأهلي ضد الفتح. وسيتم تحديد موعدها لاحقًا بعد اعتماد موعد نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.
من جهة أخرى، تم تقديم ثلاث مباريات من الجولة 29 لتقام في 8 أبريل بدلًا من 7 أبريل. وهذه المباريات هي الفيحاء ضد الأهلي، والهلال ضد الخلود، والاتحاد ضد نيوم. بالإضافة إلى ذلك، تقام مباراتا النجمة ضد نيوم والتعاون ضد الخلود في الجولة 28 يوم 11 أبريل.
أما بخصوص الجولة 29، فستقام مباراة القادسية ضد الشباب في 14 أبريل. وتأتي أبرز التعديلات بإقامة مباراة النصر ضد الاتفاق في 15 أبريل، مما يمنح الفريق وقتًا إضافيًا قبل موعده القاري المهم.
مشهد قاري مزدحم يفرض نفسه
تأتي هذه التعديلات في ظل مشاركة لافتة لخمسة أندية سعودية في بطولات قارية مختلفة. فقد تأهل الأهلي والهلال والاتحاد إلى دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة. بينما حجز النصر مقعدًا في ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2، ويتواجد الشباب في نصف نهائي دوري أبطال الخليج.
وقرر الاتحاد الآسيوي إقامة مباريات دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة بنظام التجمع في جدة يومي 13 و14 أبريل. كما تقرر إقامة مباريات ربع نهائي دوري أبطال آسيا 2 في دبي. وستكون المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا للنخبة في 25 أبريل على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.
وبخصوص دوري أبطال آسيا 2، فستقام مباراة الوصل ضد النصر في ربع النهائي يوم 19 أبريل على ملعب زعبيل في دبي. مما يعني أن أبريل سيكون شهرًا حافلًا بالسفر والمنافسة للأندية السعودية.
تأثيرات متشابكة على سباق اللقب المحلي
يضيف هذا الزخم القاري طبقة أخرى من التعقيد على سباق لقب دوري روشن المشتعل. فمع بقاء ثماني جولات على نهاية الموسم، يتصدر النصر الترتيب بـ67 نقطة، يليه الهلال بـ64 نقطة، ثم الأهلي بـ62 نقطة. ويعد القادسية (الرابع بـ60 نقطة) الفريق الوحيد بين رباعي المقدمة الذي لا ينافس على لقب قاري.
في المقابل، يتواجد الاتحاد، الذي ينافس أيضًا في دوري النخبة الآسيوي، في المركز السادس بـ42 نقطة. بينما يحتل الشباب، المتأهل لنصف نهائي دوري أبطال الخليج، المركز الثاني عشر بـ29 نقطة. وهذا يضع الأندية المتصدرة أمام تحدٍ مزدوج في إدارة الجهود بين المحلي والقاري.
علاوة على ذلك، يطمح الهلال للمنافسة على الثلاثية، حيث يتواجد في وصافة الدوري، وتأهل إلى دور الـ16 في آسيا، كما وصل إلى نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين. مما يجعل جدول مبارياته الأكثر حِملًا بين جميع المنافسين.
مستجدات إدارية وفنية في خضم المعركة
في سياق هذه الاستعدادات المكثفة، تستعد إدارة نادي النصر لرفع خطاب رسمي إلى الاتحاد الآسيوي. يهدف الخطاب إلى طلب إدراج الحارس الشاب عبد الرحمن العتيبي في قائمة الفريق المشارك في دوري أبطال آسيا 2.
وجاء هذا الطلب ليكون العتيبي بديلاً عن الحارسين راغد النجار ومبارك البوعينين، اللذين تعرضا للإصابة في الرباط الصليبي. ويشارك العتيبي مع النصر في دوري تحت 21 عامًا، وسبق له التمثيل الدولي مع منتخب الناشئين.
تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه النصر تحديات متعددة، منها الضغوط المالية التي أشار إليها مدربه جورج جيسوس سابقًا، وعقوبة إيقاف القيد التي فرضها الاتحاد الدولي (فيفا) في وقت سابق. مما يجعل مهمة المنافسة على الجبهتين أكثر صعوبة.
في الختام، يشهد الموسم الكروي السعودي لحظة ذروة استثنائية بتداخل المنافسات المحلية مع الطموحات القارية. وتمثل تعديل مواعيد الدوري السعودي محاولة لتنظيم هذه الفوضى المباركة، ومنح الأندية الوطنية أفضل فرصة ممكنة للتميز على جميع الجبهات في أبريل الحاسم.
