هل يمكن لرغبة غرفة الملابس والمدرب التغلب على التحديات المالية الهائلة؟ هذا هو السؤال المحوري الذي يواجه بقاء جواو كانسيلو في برشلونة بشكل دائم، بعد أدائه الحاسم في الفوز على أتلتيكو مدريد.
من جهة أخرى، فإن الرسالة من قلب غرفة ملابس برشلونة لا لبس فيها: “يجب أن يبقى”. فقد توصل الجهاز الفني ولاعبو الفريق الأول لإجماع على ضرورة بقاء اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً بعد الموسم الحالي.
إجماع داخلي قوي على البقاء
المدرب هانسي فليك معجب كبير بالظهير متعدد المواهب، وقد دافع سابقاً عن أولوية عودة كانسيلو. وأشاد فليك بقدرته على تقديم أداء عالي الجودة في الثلث الأخير من الملعب، ويرى أن تعدد مراكزه عنصر أساسي في خطته للموسم القادم.
علاوة على ذلك، كان المدير الرياضي ديكو من أشد المؤيدين للصفقة، مشيراً مراراً إلى رغبة اللاعب الشخصية في ارتداء قميص البلوغرانا. ويعتقد ديكو أن كانسيلو يمثل فئة نادرة تقدّر هوية النادي أكثر من المكاسب المالية.
لقد بذلنا جهوداً للتعاقد مع كانسيلو لأنه أظهر مراراً وتكراراً أنه مشجع متعصب لبرشلونة. وهذا شعور نادر في اللاعبين هذه الأيام، ونحن نحاول إعادته.
عقبات مالية تعقد مسار البقاء
في المقابل، لا تزال الأوضاع المالية لبرشلونة تعقّد صفقة بقاء كانسيلو. يأمل النادي الكتالوني أن يسعى اللاعب لفسخ عقده مع الهلال، مما يسمح لهم بتجنب دفع رسوم انتقال والتعاقد معه كلاعب حر.
مع ذلك، يتطلب هذا المسار تضحية مالية ضخمة من كانسيلو، الذي سيضطر للتنازل عن راتب مرتفع في الدوري السعودي. كما أن من غير المرجح أن يوافق الهلال على رحيله بسهولة، حيث لا يزال عليه تسديد ما يقرب من 8 ملايين يورو من انتقاله الأصلي من مانشستر سيتي.
وبينما يائس برشلونة للاحتفاظ به، إلا أنه متردد في دفع رسوم كبيرة للاعب يقترب من عيد ميلاده الثاني والثلاثين، مما يخلق معضلة حقيقية.
مستقبل اللاعب بين التركيز والتأجيل
في الوقت الحالي، يظل كانسيلو مركزاً على تحقيق الثنائية المحلية والقارية مع فريقه، الذي يتقدم بفارق سبع نقاط على ريال مدريد في الدوري الإسباني.
وقد يتم تأجيل أي قرار نهائي بشأن مستقبله على المدى الطويل إلى ما بعد انتهاء كأس العالم 2026. هذا التأجيل يمنح جميع الأطراف مزيداً من الوقت للتوصل إلى حل يحقق حلم بقاء جواو كانسيلو في برشلونة، وسط هذه الظروف المعقدة.
