هل يمكن لنجم شاب أن يفرض نفسه كأبرز الوجوه الهجومية لفريقه خلال شهر واحد فقط؟ هذا بالضبط ما فعله إياد هوسا مع فريق القادسية تحت 21 عامًا، حيث قدم أداءً استثنائيًا في مارس جعله محط أنظار الجميع.
سجل هوسا خمسة أهداف حاسمة في دوري جوّي للنخبة، مسجلاً اسمه بقوة كأحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة السعودية. هذا التألق يضع نجم القادسية الشاب على أعتاب الانضمام للفريق الأول بشكل دائم.
مارس.. شهر إياد هوسا الاستثنائي
شهد شهر مارس 2026 تألقًا لافتًا لإياد هوسا مع فريق القادسية تحت 21 عامًا. فقد سجل اللاعب الشاب خمسة أهداف في ثلاث مباريات فقط ضمن منافسات دوري جوّي للنخبة.
توزعت أهدافه على النحو التالي: هدف واحد في فوز القادسية بهدفين نظيفين على العروبة في الجولة السابعة عشرة. ثم قدم أداءً مذهلاً في الجولة الثامنة عشرة بتسجيله ثلاثية كاملة في فوز فريقه بثلاثة أهداف مقابل واحد على العدالة.
علاوة على ذلك، واصل هوسا تألقه في الجولة التاسعة عشرة بتسجيله هدفًا في فوز القادسية بثلاثة أهداف مقابل اثنين على الرياض. وبذلك، سجل في جميع مباريات فريقه التي خاضها في البطولة خلال ذلك الشهر الحاسم.
ثنائي خط وسط القادسية تحت 21 عامًا
ما سر هذا الأداء الهجومي المتفجر؟ يكمن جزء كبير منه في التفاهم الكبير بين إياد هوسا وزميله في خط الوسط، عمار اليهيبي. هذا الثنائي شكّل قوة دفع هائلة لفريق القادسية تحت 21 عامًا.
يلعب هوسا في مركز وسط الميدان رقم 8، بينما يتقدمه اليهيبي في مركز صانع الألعاب. وتكمن قوتهما في المرونة العالية والحركة المستمرة التي يقدمانها.
في المقابل، يتمتع الثنائي بقدرة على تبادل المراكز، حيث يمكن لليهيبي التحرك نحو الجناح بينما يتقدم هوسا ليلعب كمهاجم متأخر أو صانع ألعاب. هذه الحركة غير التقليدية تشكل كابوسًا للدفاعات المنافسة.
يعود أصل هذا التفاهم إلى سنوات سابقة، حيث لعب الاثنان معًا في الفئات السنية لنادي الأهلي بجدة. انتقل هوسا إلى القادسية في صيف 2025، بينما انضم اليهيبي في يناير 2026، ليجتمعا مرة أخرى تحت قميص بني قادس.
من الفئات السنية إلى أبواب الفريق الأول
يبدو أن نادي الأهلي قد أضاع فرصة ثمينة بالسماح لإياد هوسا بمغادرة صفوفه. فاللاعب البالغ من العمر 19 عامًا كان يمكن أن يشكل إضافة نوعية لفريق العميد الأول بقيادة المدرب الألماني ماتياس يايسله.
كان بوسع هوسا أن يلعب في مركز وسط الميدان الثالث في تشكيلة 4-3-3، أو كصانع ألعاب في خطة 4-2-3-1. بالإضافة إلى ذلك، كان يمكنه تعويض غياب الإيفواري فرانك كيسييه أو حتى لعب دور المهاجم المتأخر الذي كان يؤديه البرازيلي روبرتو فيرمينو سابقًا.
في السياق ذاته، تؤكد هذه المرونة الوظيفية أن الأهلي خسر لاعبًا يتمتع بجودة عالية وقدرة على التأقلم مع أكثر من مركز. لقد كان من الممكن أن يصبح حلاً بديلاً مهماً للغاية في خطة يايسله.
خطوات واثقة نحو دوري المحترفين
الآن، يكتب إياد هوسا فصلاً جديدًا من مسيرته مع القادسية. منحه المدير الفني الأيرلندي بريندان رودجرز فرصة الظهور مع الفريق الأول في دوري روشن السعودي للمحترفين.
خاض هوسا حتى الآن مباراتين مع الفريق الأول. شارك لمدة سبع دقائق في فوز القادسية الكبير بخمسة أهداف نظيفة على الفيحاء ضمن الجولة الخامسة عشرة. كما لعب لمدة ثلاث عشرة دقيقة في تعادل فريقه مع الفتح بهدف لمثله في الجولة الحادية والعشرين.
الأكثر إثارة أن هوسا نجح في تسجيل هدف خلال الدقائق القليلة التي شارك فيها ضد الفيحاء. هذا يؤكد قدرته على التأثير السريع حتى عند مشاركته كبديل، مما يعزز فرصه في الحصول على دقائق أكثر في المستقبل.
علاوة على ذلك، فإن هذا التدرج في مشاركاته مع الفريق الأول يظهر خطة مدروسة من الجهاز الفني لإدماجه بشكل تدريجي. إنها تجربة ثمينة للاعب الشاب تخوض في أجواء المنافسة الاحترافية.
مستقبل واعد ينتظر موهبة القادسية
يبدو أن مسيرة إياد هوسا مع القادسية تتجه نحو آفاق أوسع. تألقه المنقطع النظير مع فريق تحت 21 عامًا جعله مرشحًا قويًا للعب دور أكبر مع الفريق الأول في الموسم المقبل.
تجمع هوسا بين عدة مميزات: قدرة تهديفية عالية، ومرونة في الأدوار، وتفاهم ممتاز مع زملائه، وخبرة بدأت في التكون مع الفريق الأول. كل هذه العوامل تصب في مصلحة تطوره السريع.
في المقابل، ينتظر اللاعب الشاب فرصته لإثبات أنه ليس مجرد موهبة واعدة، بل لاعب جاهز للمنافسة على مستوى المحترفين. أداؤه في مارس كان رسالة قوية للجهاز الفني.
ختامًا، يمثل إياد هوسا نموذجًا للموهبة السعودية الصاعدة التي تسعى للظهور بقوة. مسيرته مع القادسية تحت 21 عامًا تشير إلى أن مستقبلاً لامعًا ينتظره، إذا استمر على هذا المنوال من العمل الجاد والعطاء المستمر.
