يبرز تساؤل جوهري: هل نشاهد نسخة “مرعبة” لنجوم المنتخب السعودي في كأس العالم القادم؟ الإجابة تكمن في ثلاثة أسماء ستتغير وضعيتهم بنسبة 180 درجة مع القادم الجديد.
تاريخ رينارد مع المنتخب السعودي: القيود التكتيكية والنتائج
سقطت صافرة هيرفي رينارد للمرة الأخيرة، ومعها سقطت القيود التكتيكية الصارمة التي كبلت مواهب الأخضر؛ فبينما كان الفرنسي يحزم أمتعته، كان هناك نجوم في غرف الملابس يبدأون مرحلة جديدة من الحرية الفنية المفقودة.
لم تكن إقالة رينارد مجرد تغيير فني قبل شهرين من المونديال، بل كانت بمثابة “طوق نجاة” لأسماء عانت من التوظيف الخاطئ، حيث تحول المبدعون إلى عمال دفاع تحت وطأة فلسفة “الثعلب” التي استنزفت مهاراتهم الفردية.
🇸🇦 السعودية × الإكوادور 🇪🇨
أولـى مبارياتنا الودية ضمن معسكرنا الإعدادي الأخير في أمريكا استعدادًا لكأس العالم 2026 🏆🔜 .
🔗 https://t.co/aslMLgCwHR .#معاك_يالأخضر | #FIFAWorldCup pic.twitter.com/q81unEdCpE— المنتخب السعودي (@SaudiNT) April 14, 2026
مثلث الرعب يتحرر.. كيف يستفيد الدوسري والبريكان وغريب من “زلزال” الإقالة؟
يأتي سالم الدوسري على رأس القائمة؛ فـ “التورنيدو” الذي صال وجال في الملاعب العالمية، تحول مع رينارد إلى “جندي خفاء” يركض خلف الأظهرة، مستنزفاً طاقته في الأدوار الدفاعية التي قتلت إبداعه في الثلث الأخير.
ومع رحيل الفرنسي، يُتوقع أن يعود سالم لدوره التاريخي كصانع ألعاب حر أو جناح مهاجم بمهام هجومية بحتة، مما يحرر قدميه من أعباء الركض الدفاعي المتواصل، ويعيد للأخضر لمسته السحرية أمام المرمى.
أما المهاجم فراس البريكان، فقد كان “الضحية التكتيكية” الأبرز، حيث أجبره رينارد غالباً على اللعب كجناح دفاعي لمساندة الظهير، وهو ما أبعده عن منطقة الجزاء وقلص فاعليته التهديفية التي ينفجر بها دورياً.
البريكان ينتظر الآن مدرباً يعيده لمنصبه الطبيعي كمهاجم صريح “رقم 9″، ليستغل قدراته الفائقة في إنهاء الهجمات، بدلاً من إهدار مجهوده في ملاحقة أجنحة الخصم على أطراف الملعب بعيداً عن الشباك.
ويكتمل المثلث بـ عبد الرحمن غريب، اللاعب الذي صنفه رينارد لسنوات كـ “بديل سوبر” لا يصلح إلا لنصف ساعة أخيرة، رغم قدرته الفائقة على اختراق أعتى الدفاعات وصناعة الفارق منذ الدقيقة الأولى.
غريب يطمح لأن يراه المدرب الجديد ركيزة أساسية في التشكيل، خاصة مع ميله للكرة الهجومية المباشرة، ليتوقف عن كونه “ورقة رابحة” ويصبح محركاً أساسياً لا يمكن الاستغناء عنه في تشكيلة المونديال.
هل سيكون المونديال فرصةً لنجوم المنتخب السعودي لتحرير مهاراتهم؟
إن الإحصائيات التي خلّفها رينارد بـ 22 خسارة تؤكد أن “القيود” لم تكن مجدية، وأن حرمان المهاجمين من حريتهم تسبب في فقر تهديفي واضح، وهو ما سيعمل المدرب الجديد على معالجته فوراً.
ويرى خبراء أن تحرير سالم وغريب والبريكان سيجعل المنتخب السعودي “غامضاً” وصعب التوقع أمام منافسيه في المونديال، حيث ستعود المهارة الفردية لتكون السلاح الأول بدلاً من الانضباط التكتيكي المبالغ فيه.
ومع اقتراب موعد السفر إلى الولايات المتحدة، تترقب الجماهير السعودية رؤية “النسخة الأصلية” لنجومها، بعيداً عن التوظيف الذي جعل المهاجم الفتاك يبدو وكأنه مدافع إضافي في منظومة رينارد التي انهارت تجريبياً.
الإقالة التي جاءت بعد رباعية مصر وصدمة صربيا، لم تكن لنتائج الوديات فحسب، بل لخنقها لمواهب كانت قادرة على تقديم الأفضل لو وجدت المساحة الكافية للإبداع بعيداً عن تعليمات الفرنسي الصارمة.
الآن، الكرة في ملعب البديل المنتظر لإعادة البريق لهؤلاء النجوم، فالمونديال لا يعترف إلا بمن يجرؤ على الهجوم، ورحيل رينارد هو الخطوة الأولى في طريق استعادة “هوية” الأخضر الهجومية الضائعة.
النادي الأهلي السعودي يلعب ضد جوهور الماليزي في ربع نهائي دوري أبطال آسيا
تأتي المباراة ضمن منافسات دور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم الحالي 2025/2026.
يدخل النادي الأهلي السعودي هذا اللقاء واضعاً نصب عينيه التأهل إلى المربع الذهبي.
نجح الفريق في الوصول إلى هذه المرحلة بعد فوز صعب ومثير على الدحيل القطري بهدف دون رد.
ينتظر فريق جوهور الماليزي مواصلة نتائجه الإيجابية في البطولة وتحقيق مفاجأة بإقصاء صاحب الأرض والجمهور.
انطلقت صافرة البداية لهذه المواجهة المرتقبة في تمام الساعة 05:45 مساءً بتوقيت مكة المكرمة وبغداد وأبوظبي.
تشكيل الأهلي المتوقع ضد جوهور: إدوارد ميندي في حراسة المرمى.
هل سيكون المونديال فرصةً لنجوم المنتخب السعودي لتحرير مهاراتهم؟
ختاماً، فإن رحلة الـ 520 يوماً انتهت، وبدأت رحلة البحث عن “المجد” بأقدام لاعبين سئموا القيود، فهل يثبت الدوسري والبريكان وغريب أن رينارد كان العائق الوحيد أمام انفجارهم الفني؟
“ثورة المبدعين” في المونديال ستكون الملاعب الأمريكية شاهدة على رد اعتبار هؤلاء الثلاثة؛ فرحيل رينارد ليس مجرد تغيير مدرب، بل هو إعلان عن “فك أسر” مواهب كانت تنتظر الإشارة فقط لتعيد صياغة تاريخ الأخضر العالمي.
