روبرت ليفاندوفسكي يظل رائداً في برشلونة مع 141 هدفًا في 185 مباراة، ويتحدث معنا عن مستقبله في النادي.
ليفاندوفسكي يلعب دور المعلم للأجيال الجديدة في برشلونة
ليفاندوفسكي يلعب دورًا كبيرًا داخل برشلونة، منذ الانضمام إلى صفوف الفريق الأول؛ وذلك من ناحيتين مهمتين؛ على النحو التالي:
أولًا: أهدافه داخل أرضية الملعب.
ثانيًا: دوره القيادي داخل غرفة الملابس.
وبخصوص النقطة الأولى؛ يكفي القول إن المهاجم البولندي ساهم في 141 هدفًا، خلال 185 مباراة مع العملاق الكتالوني.
وسجل ليفاندوفسكي 118 هدفًا وصنع 23 آخرين؛ من بينهم 17 هدفًا و3 تمريرات حاسمة، في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026.
ليفاندوفسكي يبلغ من العمر 37 عامًا في موسم 2025-2026
والآن.. سنتحدث عن النقطة الثانية، التي تطرقنا إليها في السطور الماضية؛ وهي “الدور القيادي” للمهاجم البولندي الكبير روبرت ليفاندوفسكي، داخل غرفة ملابس العملاق الكتالوني برشلونة.
هذا “الدور القيادي” لليفاندوفسكي، داخل غرفة ملابس برشلونة؛ ظهر في أشكال عديدة للغاية، وذلك على النحو التالي:
أولًا: المُعلّم للأجيال الجديدة؛ حيث لا يبخل عن توجيه النصائح، إلى نجوم برشلونة الشباب.
ثانيًا: مساندة نجوم برشلونة الذين يعانون من إصابات خطيرة؛ مثلما فعل مع الثنائي بابلو جافي ومارك بيرنال، وغيرهما.
ثالثًا: التدخُل لمساعدة برشلونة وقت الحاجة؛ مثل إقناع مواطنه فويتشيك شتشيسني للعودة من الاعتزال، عندما عانى الفريق في مركز حراسة المرمى.
إلا أن أبرز ما يؤكد دور ليفاندوفسكي “القيادي”، داخل غرفة ملابس برشلونة؛ هو احترام مهامه الجديدة، في الموسم الرياضي الحالي 2025-2026.
المهاجم البولندي المخضرم لم يُسبب أي مشكلة في برشلونة، ولم يحتج على المدير الفني الألماني هانزي فليك؛ وذلك بعدما فقد مكانه في “التشكيل الأساسي” للعملاق الكتالوني، خلال الموسم الحالي.
ليفاندوفسكي قد يحقق لقب دوري إسباني ثالث في 4 سنوات مع برشلونة
وإذا استكملنا حديثنا من حيث توقفنا.. سنجد أن المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، ساعد العملاق الكتالوني برشلونة في مباريات مهمة، خلال الموسم الرياضي الحالي 2025-2026؛ وذلك في دوره كـ”لاعب بديل”.
على سبيل المثال.. في مباراة برشلونة ضد نادي أتلتيكو مدريد، ضمن منافسات الجولة 30 من مسابقة الدوري الإسباني؛ دخل ليفاندوفسكي بديلًا في الدقيقة 79، وسجل هدف الانتصار الغالي (2-1).
وهذه لم تكن المرة الأولى التي يفعل فيها المهاجم البولندي ذلك؛ حيث سجل بعض الأهداف بعد نزوله بديلًا، على النحو التالي:
الجولة 4 من الدوري: هدفان ضد فالنسيا.
الجولة 6 من الدوري: هدف ضد ريال أوفييدو.
الجولة 18 من الدوري: هدف ضد إسبانيول.
الجولة 26 من الدوري: هدف ضد فياريال.
كما نزل المهاجم البولندي كـ”بديل”، في بعض المباريات؛ من أجل أداء الأدوار الدفاعية، من خلال العودة إلى الخلف في الكرات الثابتة تحديدًا.
ليفاندوفسكي يستحق الاحترام
الخلاصة من كل ما ذكرناه في السطور الماضية؛ هو أن المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، يستحق المزيد من الاحترام بالفعل.
ليفاندوفسكي يواصل القتال في الملاعب الأوروبية، بل ويكسر بعض الأرقام القياسية في سن الـ37؛ رغم أننا وجدنا أساطير يغادرون القارة العجوز، في نفس عمره تقريبًا.
مثلًا.. الأسطورتان “البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي”، غادرا الملاعب الأوروبية في سن مقارب من ليفاندوفسكي؛ وذلك على النحو التالي:
رونالدو: انضم إلى نادي النصر؛ وهو على مشارف الـ38 عامًا.
ميسي: انضم إلى نادي إنتر ميامي؛ وهو في سن الـ36 عامًا.
وهذا ليس تقليلًا من رونالدو أو ميسي، وإنما دليل على أنهما عندما كانا في سن ليفاندوفسكي؛ فكرا في المرحلة الأخيرة من مسيرتيهما بعيدًا عن أوروبا، أيًا كان السبب في ذلك.
استسلام ميسي ورونالدو، قد يكون لأنهما حققا كل شيء في أوروبا ولم يعد لديهما الحافز؛ أو لأنهما أصبحا غير قادرين على مجاراة رتم القارة العجوز “بدنيًا”؛ أو حتى لرغبتهما في خوض تحدٍ جديد.
بينما ليفاندوفسكي قد يُحقق ثالث لقب دوري إسباني، في 4 سنوات مع العملاق الكتالوني برشلونة؛ بل وقد يقوده إلى استعادة عرش دوري أبطال أوروبا، بعد غياب 11 سنة كاملة.
ولا ننسى أن المهاجم البولندي ليس اسمًا صغيرًا؛ وإنما واحدًا من أعظم المهاجمين في تاريخ كرة القدم، و”الهداف الثالث” للدوريات الأوروبية الكبرى – بعد ميسي ورونالدو -.
ومن هُنا.. فإن ما قدّمه روبرت ليفاندوفسكي في عالم الساحرة المستديرة، وما يزال يقدّمه حتى الآن؛ هو شيء كبير حقًا، ويستحق الاحترام رغم كل الانتقادات.
