شهدت مباراة الاتحاد والحزم في الجولة 27 من دوري روشن للمحترفين عودة مذهلة لـ عبدالرحمن العبود، الذي أنهى غيابًا طويلًا عن التسجيل بهدف قاتل أنقذ فريقه.
عودة العبود من بوابة الإنقاذ
دخل عبدالرحمن العبود بديلاً في الدقيقة 64، ليمنح فريقه دفعة معنوية في اللحظات الحاسمة. وبعد ثماني دقائق فقط من دخوله، تلقى كرة سحرية من زميله حسام عوار، ليسددها ببراعة في شباك الحزم عند الدقيقة 72، مسجلاً الهدف الوحيد في المباراة. هذا الهدف يمثل الأول للعبود في جميع المسابقات هذا الموسم، بعد معاناة طويلة مع التهميش والإصابة تحت قيادة المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو.
نهاية انتظار استمر 10 أشهر
كان آخر هدف سجله عبدالرحمن العبود يعود إلى 15 مايو/أيار 2024، عندما هز شباك نادي الرائد. أي أن النجم عاش أكثر من 10 أشهر كاملة دون أن يضع الكرة في الشباك. وكان العبود أحد أهم الأوراق الرابحة للمدرب الفرنسي السابق لوران بلان في الموسم الماضي، قبل أن يفقد مكانته مع قدوم كونسيساو. ويعتبر هذا الهدف إشارة قوية على عودته إلى الواجهة، خاصة في فترة حاسمة من المنافسة على لقب الدوري.
مشادة واعتذار في مدرج العميد
شهدت أحداث المباراة التي أقيمت مساء الجمعة في مدرج العميد، موقفاً مثيراً بين مدرب اتحاد جدة سيرجيو كونسيساو وأحد مشجعي الفريق، ويدعى وليد. حيث دخل كونسيساو في مشادة مع المشجع بعد تسجيل عبدالرحمن العبود هدف التقدم، وأظهر إشارات غاضبة تجاهه. ومع ذلك، عانق المدرب المشجع نفسه بعد انتهاء اللقاء واعتذر له عما حدث.
المشجع: “كونسيساو هاجمني بشدة بعد تسجيل هدف التقدم أمام الحزم، ولكنه عاد للاعتذار عما بدر منه عقب المبارة”
وأوضح المشجع أن المدرب طلب منه ومن جميع الجماهير مساندة الفريق للخروج من الأزمة التي يمر بها.
المشجع: “كونسيساو أوضح لي أن الفريق يمر بفترة عصيبة، وطالب مساندة الجميع من الخروج من هذه الدوامة”
يذكر أن المشجع كان قد طالب خلال الأحداث كونسيساو بمغادرة النادي، وهو ما أوضحه بقوله:
المشجع: “لقد هاجمت كونسيساو أثناء أحداث المباراة، وطالبته بمغادرة النادي من أجل إحداث صدمة فنية قبل العودة لمنافسات نخبة آسيا”
وقد تواصل برنامج “الحدث” الرياضي مع المشجع للحصول على تفاصيل أكثر حول هذه الأزمة.
كونسيساو: الفترة صعبة وطموحنا دوري الأبطال
عقب المباراة التي أقيمت في ملعب الأمير عبدالله الفيصل ضمن الجولة السابعة والعشرين من دوري روشن، علق المدير الفني للاتحاد، سيرجيو كونسيساو، على النتيجة الإيجابية (1-0) التي حققها فريقه على حساب الحزم. وأكد كونسيساو أن الظروف لم تكن سهلة، مشيراً إلى أن الفريق أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد موسي ديابي ببطاقة حمراء.
سيرجيو كونسيساو: “مباراة كانت صعبة بسبب مجرياتها، والطرد اثر علينا، بتضحية من اللاعبين”
كما تطرق المدرب البرتغالي إلى مشاعر الألم بسبب موقف بعض الجماهير، معرباً في الوقت ذاته عن الطموح الكبير الذي يدفع الفريق للأمام.
سيرجيو كونسيساو: “الفترة الماضية لم تكن سهلة ونحتاج دعم الجميع، ولدينا طموح باللعب في الابطال و العزوف الجماهيري امر مؤلم بكل تأكيد”
وبهذه النتيجة الثمينة، يحافظ الاتحاد على زخمه في سباق اللقب، بينما يغادر الحزم الملعب بخفي حنين. ويبدو أن هدف العبود التاريخي قد أعاد فتح ملف دوره في الفريق خلال الفترة المتبقية من الموسم.
