كيف كانت نتائج المدربين الأجانب في أول مشاركة مونديالية للسعودية؟
شارك المنتخب السعودي أول مرة في كأس العالم 1994 تحت قيادة المدرب الأرجنتيني خورخي سولاري، محققاً إنجازاً تاريخياً بالوصول إلى دور الـ16. اللافت أن سولاري قاد الأخضر لتحقيق فوزين على المغرب وبلجيكا، بفضل هدف شهير لسعيد العويران في مرمى بلجيكا، قبل الخسارة أمام السويد في دور الـ16. هذا الإنجاز وضع معياراً صعباً للمدربين الذين تبعوه.
بعد هذا الإنجاز التاريخي، ننتقل إلى مقارنة أداء المدربين الوطنيين في النسخ التالية.
هل نجح المدربون السعوديون في تحقيق نتائج أفضل من الأجانب؟
الإجابة المباشرة: لا، المدربون السعوديون لم يحققوا نتائج أفضل من الأجانب في المونديال. في كأس العالم 1998، بدأ المنتخب بقيادة المدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو بيريرا، الذي أقيل بعد خسارتين أمام الدنمارك وفرنسا. تولى المدرب الوطني محمد الخراشي المباراة الثالثة، وحقق تعادلاً 2-2 مع جنوب أفريقيا بفضل هدفي سامي الجابر ويوسف الثنيان من ركلتي جزاء، لكن الفريق ودع البطولة من دور المجموعات.
في كأس العالم 2002، قاد المدرب الوطني ناصر الجوهر المنتخب في مجموعة صعبة ضمت ألمانيا والكاميرون وأيرلندا، وغادر الفريق بعد ثلاث مباريات دون تحقيق أي نقطة. هذه النتائج تظهر أن المدربين الوطنيين لم يتمكنوا من تكرار إنجاز 1994.
بعد استعراض أداء المدربين الوطنيين، نعود إلى التجارب الأجنبية في العقدين الأخيرين.
ما الفارق بين إنجازات المدربين الأجانب في 2006 و2018 و2022؟
المقارنة بين المدربين الأجانب تكشف تبايناً واضحاً في النتائج. في كأس العالم 2006، قاد المدرب البرازيلي ماركوس باكيتا المنتخب لاستعادة التوازن الفني، محققاً تعادلاً 2-2 مع تونس بهدفين من ياسر القحطاني وسامي الجابر، لكنه خسر أمام أوكرانيا وإسبانيا وودع من دور المجموعات. رغم ذلك، كانت المستويات أفضل بكثير من كارثة 2002.
في كأس العالم 2018، قاد المدرب الإسباني خوان أنطونيو بيتزي المنتخب بعد غياب 12 عاماً، وخسر أمام روسيا والأوروغواي، لكنه حقق فوزاً 2-1 على مصر بهدفين من سلمان الفرج وسالم الدوسري. أما في كأس العالم 2022، فقاد المدرب الفرنسي هيرفي رينارد المنتخب لتحقيق مفاجأة تاريخية بالفوز 2-1 على الأرجنتين بهدفين من صالح الشهري وسالم الدوسري، قبل الخسارة أمام بولندا والمكسيك.
هذه المقارنة تقودنا إلى تحليل أعمق حول مستقبل المنتخب مع المدرب اليوناني.
ماذا يعني تعيين مدرب أجنبي جديد للمنتخب السعودي في 2026؟
في كأس العالم 2026، يقود المدرب اليوناني جورجيوس دونيس المنتخب السعودي في ظهوره السابع في المونديال، خلفاً للمدرب الفرنسي هيرفي رينارد. هذا التعيين يعيد النقاش حول جدوى المدربين الأجانب مقابل الوطنيين، خاصة أن التاريخ يظهر أن الإنجاز الأكبر (دور الـ16 في 1994) تحقق مع مدرب أجنبي، بينما لم ينجح أي مدرب وطني في تجاوز دور المجموعات.
يبقى السؤال مفتوحاً: هل سيكسر المدرب اليوناني دونيس النمط التاريخي ويقود الأخضر لإنجاز جديد في 2026؟
المصدر: دوري السعودية للمحترفين + وكالات
