أرتيتا: ‘نحن مقتنعون تماما بأننا سنكون أبطال أوروبا’

في ليلة التكريم التي جمعت نجوم التدريب في وسط لندن اليوم الثلاثاء، لم يكن ميكل أرتيتا مجرد مدرب يتسلم جائزة مدرب العام في الدوري الإنكليزي. بل كان قائداً يعلن ثقته المطلقة في مستقبل فريقه. صرّح المدرب الإسباني خلال حفل جوائز رابطة مدربي الدوري السنوي الذي أقيم يوم 2026-05-26 قائلاً: “يمكنك أن تشعر بالطاقة، يمكنك أن تشعر بالإيجابية والثقة لدى اللاعبين وكل من حول النادي”.

وأضاف أرتيتا باقتدار: “لدينا فرصة مذهلة لكتابة تاريخ جديد في نادينا لكرة القدم، ونحن مقتنعون بأننا سنفعل ذلك.” هذه الكلمات لم تأتِ من فراغ، بل جاءت بعد موسم استثنائي توج فيه أرسنال بلقب الدوري الإنكليزي لأول مرة منذ 2004، ليعيد النادي إلى الواجهة الأوروبية بقوة.

“سنسافر إلى بودابست يوم الخميس ونحن مقتنعون تماما بأننا بعد أيام قليلة يمكن أن نكون أبطال أوروبا.”

ما يثير الانتباه هنا هو أن أرتيتا لم يكتفِ بالحديث عن الثقة، بل ربطها مباشرة باللقب الأوروبي المنتظر. فبعد أن قاد أرسنال لاستعادة أمجاد الدوري المحلي، يبدو أن طموحه لا يتوقف عند هذا الحد. اللافت في هذا المشهد أن أرتيتا، لاعب الوسط السابق لإيفرتون وأرسنال، يعرف جيداً معنى الضغط في المباريات الكبرى، وهو الآن ينقل هذه الخبرة إلى فريقه قبل مواجهة باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا يوم 2026-05-30 في بودابست.

وبعد أن تحدث عن الثقة، كشف أرتيتا عن سر هذه القناعة التي تنتقل إلى اللاعبين قبل المواجهة المرتقبة.

كيف يخطط أرتيتا لقلب التوقعات أمام باريس سان جيرمان؟

السؤال الحقيقي الذي يطرح نفسه: كيف يمكن لأرسنال أن يتغلب على فريق سحق إنتر ميلان 5-0 في نهائي الموسم الماضي؟ أرتيتا يملك إجابة واضحة. يعتقد المدرب الإسباني أن الثقة المستمدة من فوز الدوري ستلهم أرسنال لقلب التوقعات. فبعد سنوات من المحاولات والتعثر، كما وصفها هو نفسه بقوله: “كنا نطرق الباب، كنا نحاول، تعثرنا في بعض المرات، وأن ننجح أخيرا في الفوز جعل الأمر مميزا للغاية.”

هذه العقلية هي ما يميز أرتيتا عن غيره. فهو لا يرى في باريس سان جيرمان خصماً لا يُقهر، بل فرصة لكتابة فصل جديد في تاريخ النادي. الصورة الكاملة تقول إن أرسنال لم يعد الفريق الذي يكتفي بالمشاركة، بل أصبح فريقاً يمتلك شخصية البطل. وهو رقم يصعب تجاهله: أرسنال بطل أوروبا هو حلم يراوده منذ تأسيس النادي، والآن أصبح على بعد 90 دقيقة من تحقيقه.

وقبل أن يختتم حديثه، وجه أرتيتا الشكر لمن ساعدوه في مسيرته التدريبية.

أرتيتا يشكر ديفيد مويس وطاقمه الفني في ليلة التكريم

في لحظة امتنان نادرة، لم ينسَ أرتيتا من كان له الفضل في بداياته. شكر المدرب الإسباني ديفيد مويس، المدرب الاسكتلندي لإيفرتون، على جلبه إلى كرة القدم الإنكليزية. وقال أرتيتا في كلمته: “أولا وقبل كل شيء، شكرا جزيلا لمنحي هذه الجائزة. إنه شرف عظيم. أن تُقرن أسماؤكم ببعض أعظم المدربين وكل الزملاء الموجودين في هذه القاعة.”

كما أشاد أرتيتا بجهازه الفني ووصفهم بالمؤثرين والداعمين، مضيفاً: “لقد كانوا مصدر إلهام، وكانوا داعمين لي بشكل كبير. لقد جعلوني أستمتع بهذه المهنة بطريقة ربما لم أكن أتخيلها.” هذه الكلمات تعكس شخصية قائد يعرف قيمة الفريق، ليس فقط على أرض الملعب، بل في غرفة الملابس وخارجها.

بهذه الروح المتزنة، ينتظر عشاق أرسنال موعد النهائي التاريخي في بودابست. ويبقى السؤال: هل ينجح أرتيتا في قيادة أرسنال إلى أول لقب أوروبي في تاريخه، ويكتب اسمه في سجلات الخلود؟

“لقد كانت رحلة رائعة على مدى بضع سنوات. كنا نطرق الباب، كنا نحاول، تعثرنا في بعض المرات، وأن ننجح أخيرا في الفوز جعل الأمر مميزا للغاية.” — ميكل أرتيتا، مدرب نادي أرسنال، نادي أرسنال

المصدر: دوري السعودية للمحترفين + وكالات