حقق جورج جيسوس انتصاره الخامس أمام الاتفاق سواء مع النصر أو الهلال، لكن النصر يحتاج إلى استغلال أنصاف الفرص في مبارياته المقبلة.
جورج جيسوس ينجح في تحقيق انتصار خامس له مع النصر أمام الاتفاق
بالنسبة للبرتغالي جورج جيسوس؛ المدير الفني للنصر، فلا جديد يذكر، إذ أنه حقق انتصاره الخامس أمام الاتفاق سواء مع العالمي أو فريقه السابق “الهلال”.
لكن ربما المميز بالنسبة له في انتصار الليلة أنه جاء بعد التعادل في آخر مباراتين؛ مع الهلال في الجولة الـ27 من الموسم الماضي (1-1)، ومع النصر في الجولة الـ12 بالموسم الجاري (2-2).
أما بالنسبة لسعد الشهري؛ المدير الفني للاتفاق، فلطالما لامه جمهور النصر كونه “يستأسد” في مواجهات فريقهم، وهو كما يقولون “ابن النادي”.
ولسان حال جمهور النصر الليلة “أخيرًا فعلناها!” .. سعد الشهري تلقى اليوم الهزيمة الأولى له في مواجهات العالمي، بعد الفوز في مباراتين من قبل، والتعادل في واحدة، جميعهم كمدرب للاتفاق.
الدفاع .. بطل المباراة
من غير الإنصاف اختيار لاعب واحد فقط ليكون نجمًا لمواجهة النصر والاتفاق، فهناك كتيبة لعبت دورًا كبيرًا، كي تنتهي بهدف وحيد.
بالحديث عن الفريق الخاسر أولًا، فالفضل في الخروج بهدف نظيف يعود في المقام الأول لمجهود الثنائي المدافع الاسكتلندي جاك هندري والحارس السلوفاكي ماريك روداك.
هندري تحديدًا تصدى وحده لثلاث فرص محقق، منها اثنتين أخرجهما من على خط المرمى .. بداية من الدقيقة 11، حيث أبعد تسديدة الجناح السنغالي ساديو ماني بعد خروج روداك عن مرماه، والثانية في الدقيقة 60 حيث تصدى بصدره لتسديدة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
بالانتقال للنصر، فسنخصص الحديث تحديدًا عن الظهير الأيمن نواف بوشل رغم تألق الحارس البرازيلي بينتو، لكن الأول تحديدًا نجح في إيقاف “السعودي الأفضل حاليًا” الجناح خالد الغنام.
سيخرج البعض مرددًا “خالد الغنام تخاذل أمام فريقه السابق”، لكن الحقيقة هي أن نواف بوشل نجح في التعامل معه تمامًا بمراقبة لصيقة له، حتى أظهر الاتفاق وكأنه يلعب بعشرة لاعبين.
مراقبة بوشل اللصيقة للغنام، ربما زادت من الضغط على قلبي الدفاع عبدالإله العمري ومحمد سيماكان في مواجهة الثنائي الخطير موسى ديمبيلي وجورجينيو فينالدوم وحدهما، لكن الحارس بينتو كان دائمًا في الموعد، متصديًا لانفرادين صريحين.
النصر عدو نفسه
كثيرون يرددون هذه المقولة في السنوات الأخيرة، سواء لابتعاد النصر عن المنافسة على الألقاب في المحطات الأخيرة أو لعدم استقراره داخليًا وما شابه من أمور .. والليلة كانت واحدة من ليالي تجسيد هذه المقولة، حتى وإن حقق الفريق الفوز أمام الاتفاق.
الحديث هنا عن كثرة إهدار الفرص السهلة أمام مرمى النواخذة، سواء من كريستيانو رونالدو أو ساديو ماني وبدرجة أقل جواو فيليكس.
أرقام بسيطة تكشف إلى أي مدى “تخاذل” هذا الثلاثي أمام المرمى، صحيح أننا قلنا إن دفاع النواخذة وحارسه تألق كثيرًا، لكن هذا لا يمنع أنه كان هناك فرصة سهلة للغاية ضاعت على النصر لسوء اللمسة الأخيرة للاعبيه..
3.14 هي نسبة الأهداف المتوقعة للنصر الليلة أمام الاتفاق، ومع ذلك لم يحرز سوى هدف وحيد .. 20 تسديدة سددها لاعبو العالمي أيضًا، لكن سبع منها فقط بين القائمين والعارضة، وواحدة فقط هي ما اخترق الشباك.
هذا ونحن نتحدث عن مواجهة فريق يحتل المركز السابع في جدول الترتيب، حتى وإن كان الاتفاق لا يستهان به، لكن لو كنت مشجعًا للنصر لملكني “التشاؤم” بعض الشيء بعد مستوى الهجوم الليلة؛ فقد يكون القادم هو الانهيار..
من هنا قد يبدأ الانهيار
في أوقات الانتصارات، تتنحى العيوب جانبًا، لكن إن نظرت إلى جدول مباريات النصر المقبلة، ستدرك أن الحديث اليوم أفضل من البكاء في الغد..
النصر “المهزوز والمتردد والمتسرع” هجوميًا الليلة أمام الاتفاق بينما أتيحت له فرصًا سهلة، على موعد مع ثلاث مباريات متتالية من العيار الثقيل في الجولات المقبلة، حيث مواجهة الأهلي “الثالث”، القادسية “الرابع” والهلال “الوصيف”.
أمام تلك الفرق تحتاج لاستغلال أنصاف الفرص، بينما النصر بدأ “الاهتزاز” من مواجهة فريق يحتل المركز السابع في جدول الترتيب.
حالة الارتباك الهجومي هذه ربما تعكس حالة القلق من تفرغ الهلال “الوصيف” لبطولة دوري روشن بعد وداعه لدوري أبطال آسيا للنخبة أول أمس الإثنين، بالهزيمة أمام السد في دور الـ16، بينما لا يزال النصر منافسًا على لقب دوري أبطال آسيا 2.
القلق الحقيقي أن يفقد لاعبو النصر الثقة في أنفسهم وينشغلون بـ”ماذا سيفعل الهلال لتعويض جمهوره عن الخسارة الآسيوية؟”، لكن يبقى الحكم الحقيقي عما إذا كان العالمي سينهار في الأمتار الأخيرة أم لا مع مواجهة الأهلي المقبلة.
