الهلال السعودي: ماذا حدث بعد الثورة السعودية؟

في ظل الثورة الرياضية في السعودية، الذي بدأها عام 2023، أصبح الهلال السعودي يلعب بـ”الشوكة والسكينة” في آسيا، مما أدى إلى انهيار آسيوي للفريق. هذا الانحلال الآسيوي للزعيم الهلالي، يهدد مكانته كزعيم الكرة السعودية.

في آخر 3 نسخ تواليًا من دوري أبطال آسيا، خسر الهلال من العين الإماراتي في نصف النهائي عام 2023-2024، ثم خسر من الأهلي السعودي في نصف النهائي عام 2024-2025، وآخرها خسارة من السد القطري في ثمن النهائي عام 2025-2026.

الهلال السعودي: تاريخه ونجومه

قبل الثورة السعودية في القطاع الرياضي، كان الهلال يلعب و”قدمه على الأرض” كما يُقال، حيث يعرف أنه زعيم آسيا والأفضل، ولكنه لا يستخف بخصومه. في نسختي “2020” و”2022″ من دوري أبطال آسيا، وصل الهلال إلى نهائيات من أصل آخر أربع نسخ، مع تتويجه بلقبين منهم.

ومن هُنا.. يتضح أن سيناريو انهيار الهلال الآسيوي؛ بدأ مع الثورة السعودية في القطاع الرياضي، والتعاقد مع النجوم العالميين الكبار.

الهلال وسياسة اللعب بـ”الشوكة والسكينة” في آسيا

استكمالًا للنقطة سالفة الذكر، يُمكن القول إن عملاق الرياض الهلال أصبح يلعب بـ”الشوكة والسكينة”، منذ الثورة السعودية في القطاع الرياضي. بمعنى.. الهلال يدخل أي نسخة من مسابقة دوري أبطال آسيا، مرشحًا للتتويج باللقب الغالي؛ وهو ما زاد كثيرًا بعد الثورة السعودية، والتعاقد مع النجوم العالميين.

كما أصبحنا نسمع جملة “لن يستطيع أحد إيقاف الهلال”؛ خاصة في ظل الفوارق الكبيرة بين الفريق الأزرق، ومنافسيه من أندية قطر والإمارات وغيرها.

الجانب الآخر من قصة “الخروج الآسيوي” للهلال

الحقيقة أننا ركزنا على جانب واحد في القصة، خلال السطور الماضية؛ وهو “تعالي” الهلال في مواجهته ضد خصوم مثل العين الإماراتي والسد القطري، خاصة في ظل الفوارق الفنية معهما.

ولكننا يجب أن نتحدث الآن عن الجانب الآخر، من قصة النكسات الآسيوية المتكررة للزعيم الهلالي؛ وذلك على النحو التالي:

أولًا: شجاعة منافسي الهلال.

ثانيًا: امتلاك منافسي الهلال نجومًا مهاريين.

ثالثًا: الضعف الدفاعي الكبير للهلال في المباريات الكبيرة.

والنقطتان الأولى والثانية، هما عاملين مشتركين في العين والأهلي والسد، الذين أخرجوا الهلال في آخر 3 نسخ آسيوية؛ حيث لعبوا بشجاعة كبيرة، ودون خوف من اسم الزعيم.

وبالتالي.. وجدنا العين يسجل 5 أهداف “ذهابًا وإيابًا” ضد الهلال؛ بينما أحرز كل من الأهلي والسد ثلاثة أهداف، في مباراة واحدة لكل منهما أمام الزعيم.

ولا يُمكن تجاهل حقيقة أن الأندية الثلاثة، تمتلك نجومًا أصحاب مهارات وذكاء كروي كبير؛ أبرزهم على الإطلاق هم:

العين: المغربي سفيان رحيمي.

الأهلي: الجزائري رياض محرز.

السد: القطري أكرم عفيف.

أي أن الهلال فشل في التعامل مع الأندية، التي تمتلك نجومًا تجمع بين “المهارة والذكاء” في الخط الأمامي؛ وهو ما أدى إلى استقبال الكثير من الأهداف، ومن ثم الوداع الآسيوي.

كلمة أخيرة.. 3 حلول تعيد الهلال “مرعبًا” لآسيا

الخلاصة من كل ما ذكرناه في السطور الماضية؛ هو أن عملاق الرياض الهلال كان أفضل آسيويًا، قبل الثورة السعودية في عالم الرياضة.

وقتها.. الهلال كان يلعب و”قدمه على الأرض” كما يُقال؛ حيث يعرف أنه زعيم آسيا والأفضل، ولكنه لا يستخف بخصومه.

وتغيّر الحال الآن؛ حيث أصبحنا نجد الهلال يدخل مبارياته الآسيوية، كما ولو كان ضامنًا الفوز في أي وقت – مثلما ذكرنا -.

وهذا لا يمنع الأخطاء التكتيكية في النسخ الثلاث الأخيرة؛ والتي ساهمت في خروج الفريق الهلالي، بسيناريوهات صادمة.

نعم.. مدربو الهلال المُتعاقبين في النسخ الثلاث الأخيرة، كانوا يرتكبون الكثير من الأخطاء التكتيكية؛ التي تجعلهم عاجزين عن التصدي للمنافسين، الذين لعبوا بشجاعة كبيرة.

كل هذه العوامل من تعالي وأخطاء تكتيكية، أدت إلى نكسات الزعيم الآسيوية المتكررة؛ والتي تستدعي تدخلًا سريعًا للغاية، على النحو التالي:

أولًا: التعاقد مع مدير رياضي جديد؛ وهو المنصب الفارغ في الهلال.

ثانيًا: التركيز على سد ثغرات الفريق الأول؛ أكثر من “كم” الصفقات.

ثالثًا: الإحلال والتجديد المدروس؛ خاصة مع تقدم الكثير من النجوم في العمر.

ويمتلك الهلال من القوة المالية الكثير؛ لذلك.. إذا قام بالثلاث نقاط سالفة الذكر، فأنه سيعود “مرعبًا” لآسيا من جديد.