هل يمكن أن تشهد سوق الانتقالات الصيفية مقايضة خيالية بين ناديين عملاقين؟ طرح تقرير إنجليزي مؤخرًا فكرة مذهلة تتمثل في صفقة تبادلية بين الهلال السعودي وليفربول الإنجليزي، تتضمن انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى الرياض، في مقابل انضمام المهاجم البرازيلي ماركوس ليوناردو إلى الأنفيلد. هذا المقترح، الذي يبدو مستوحى من عالم كرة القدم الافتراضية، يفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول مصداقيته ومدى مواءمته للاستراتيجيات الحالية للأندية المعنية، خاصة في ظل الحديث عن تحول في سياسة التعاقدات السعودية.
تفاصيل المقترح المطروح: حل مثالي أم خيالي؟
بحسب ما نقل موقع “GivemeSport”، فإن المقترح الإنجليزي يرى أن هذه الصفقة التبادلية ستكون “الحل المثالي للجميع”. الفكرة تقوم على انتقال محمد صلاح إلى نادي الهلال، بينما ينتقل ماركوس ليوناردو بالاتجاه المعاكس إلى ليفربول. ويأتي هذا الطرح في سياق تقارير سابقة أفادت باتفاق إدارة ليفربول مع صلاح على الرحيل مجانًا في نهاية الموسم الحالي، تقديرًا لتاريخه الطويل مع النادي.
من وجهة نظر ليفربول، يقدم التقرير ليوناردو البالغ من العمر 22 عامًا كحل تكتيكي محتمل، حيث يمكنه اللعب كمهاجم مركزي تقليدي أو مهاجم وهمي، وهي مرونة يُعتقد أن الفريق الإنجليزي يحتاجها لتعويض غياب صلاح. كما أشار التقرير إلى أن صفقة النجم الألماني مايكل أوليسي تبدو مستحيلة بالنسبة لليفربول بسبب تمسك ناديه، بايرن ميونخ، به.
أما بالنسبة للهلال، فقد استعرض المصدر الإنجليزي تقارير غير مؤكدة تشير إلى أن النادي السعودي قد يضع سعرًا يقدر بـ 50 مليون جنيه إسترليني مقابل السماح برحيل ماركوس ليوناردو، الذي صنع اسمه في الدوري السعودي بعد رحلة أوروبية سابقة صعبة مع بنفيكا البرتغالي، وقد لا يمانع، بحسب التقرير، العودة إلى القارة العجوز مجددًا.
استراتيجية سعودية متغيرة وتناقض مع المقترح
في المقابل، تتعارض فكرة جلب محمد صلاح مع تصريحات حديثة تشير إلى تحول في استراتيجية التعاقدات السعودية. فقد حصل موقع “winwin” على رأي مسؤول غير مسمى في رابطة الدوري السعودي للمحترفين، أكد فيه أن النجم المصري “لم يعد يناسب استراتيجية الثورة الكروية السعودية، التي أصبحت تركز على اللاعبين الشباب الأصغر سنًا، والذين لديهم قيمة لإعادة البيع فيما بعد”.
وأضاف المسؤول نفسه أن “صفقة صلاح لن تزيد عوائد البث التلفزيوني لدوري روشن، فقد قمنا ببيع جميع الحقوق الإعلامية الآن للمواسم الخمسة المُقبلة”. غير أنه استدرك قائلًا إن صلاح “سيكون اسمًا مذهلًا إذا انضم للدوري السعودي”. هذه التصريحات، وإن كانت صادرة عن مصدر غير معلن، تضع إطارًا عامًا يبدو أقل ترحيبًا بصفقات النجوم الكبار المتقدمين في السن، مما يلقي بظلال من الشك على واقعية مقترح انتقال صلاح.
من جهة أخرى، عبر الإعلامي السعودي سعود الصرامي عن رأي أكثر تشكيكًا، واصفًا محمد صلاح بأنه لاعب “منتهي قضي” ورافضًا فكرة قدومه إلى الدوري السعودي. وقال الصرامي في برنامج “ملاعب”: “يكفينا لاعب النجمة (يقصد نبيل دونجا)، كلما شاهدت مباراة النصر، رأيته في الملعب، مثلما أشاهد أحمد عفيفي (المحليل المصري في قنوات ثمانية) بشكل مستمر، وعندما خرج (دونجا) خسر النجمة (2-5)”.
واقع ماركوس ليوناردو: أداء لافت وانتقادات متواصلة
يأتي المقترح الإنجليزي في وقت لا يزال فيه ماركوس ليوناردو، رغم أدائه، يواجه انتقادات من قطاع من جماهير الهلال، حيث يُنتقد مع زميله داروين نونيز بسبب إهدار الفرص. بيد أن البرازيلي الشاب لا يزال خيارًا هجوميًا فعالًا في خطط المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي، الذي قرر التضحية بنونيز من القائمة المحلية من أجل الإبقاء على ليوناردو.
شارك اللاعب في 30 مباراة مع الهلال خلال الموسم الحالي 2025-2026، سجل خلالها 11 هدفًا في دوري روشن، و3 أهداف في دوري أبطال آسيا للنخبة، وهدفين في كأس خادم الحرمين الشريفين. ولا يزال فريقه يملك فرصة المنافسة على تحقيق الثلاثية المحلية.
علاوة على ذلك، عزز ليوناردو سمعته بأداء لافت في كأس العالم للأندية 2025، حيث قاد الهلال إلى صنع التاريخ بالتأهل لربع النهائي، وسجل 4 أهداف في البطولة، منها هدفان في مرمى مانشستر سيتي الذي أُقصي على يد الفريق السعودي.
سياق ضغط الهلال: الإنفاق الهائل والحاجة للنتائج
يأتي هذا النقاش حول المقترح التبادلي في سياق ضغوط كبيرة يتعرض لها نادي الهلال، الذي تصدر قائمة أندية دوري روشن السعودي الأكثر إنفاقًا على شراء العقود في الموسم الحالي بمبلغ 172 مليون يورو، وفقًا لإحصائيات استعرضها خالد الشنيف. وهو أيضًا النادي الأكثر إنفاقًا إجماليًا منذ بدء “ثورة التعاقدات” السعودية في 2023، حيث أنفق ما يقارب 651 مليون يورو.
هذا الاستثمار الضخم يضع إدارة النادي ومدربه تحت مجهر النتائج. فبرغم كون الهلال الفريق الوحيد الذي لم يهزم في الدوري حتى الجولة 27، إلا أنه حل في المركز الثاني بفارق خمس نقاط عن المتصدر النصر، وتعرض مدربه إنزاجي لانتقادات لاذعة، منها انتقادات المدرب خالد العطوي الذي وصف اختياراته بأنها “خاطئة” وحمّله مسؤولية تراجع الفريق.
وبالتالي، فإن أي حركة انتقالية، سواء كانت تتضمن اسمًا كبيرًا مثل صلاح أو تتعلق ببيع أصل مثل ليوناردو، ستخضع لحسابات دقيقة تهدف إلى تحسين الأداء الرياضي وتبرير الإنفاق الهائل، في مناخ تنافسي محلي حاد وضغط جماهيري متزايد لتقديم الألقاب.
شجع واربح 🎁
أشعل المدرجات في المباراة القادمة واربح سيارة جديدة 🏎🔥
🎟 احجز تذكرتك الآن: https://t.co/gezFIO6SrW#الأهلي_ضمك | #دوري_روشن_السعودي | #مشجع_الجولة pic.twitter.com/QvGjbUp59u
— النادي الأهلي السعودي (@ALAHLI_FC) April 2, 2026
