هل يمكن أن تكون إصابة نجم المنتخب السعودي محل شك؟ هذا السؤال أثار عاصفة من الجدل بعد استبعاد سالم الدوسري من قائمة المنتخب لمواجهتي مصر وصربيا، وسط دعوات للتحقيق في التقارير الطبية للاعبين المصابين. حيث نشر الدوسري صورة من داخل مركز أشعة في جدة عبر “سناب شات”، بينما أكد الجهاز الطبي للمنتخب تلقي تقرير مفصل من نادي الهلال عن إصابة اللاعب في الركبة. وأظهرت الفحوصات اللاحقة حاجة الدوسري لبرنامج علاجي وتأهيلي، مما يضع إصابة سالم الدوسري وجدل التقارير الطبية في قلب الأضواء.
فلاته: المطالبة بالتحقق لا تعني التشكيك
من جهة أخرى، تصاعد الجدل بعد ظهور الإعلامي فلاته في برنامج “أكشن مع وليد” الذي يقدمه وليد الفراج. وأكد فلاته أنه لم يستهدف الدوسري بشكل مباشر، قائلاً:
“لم أذكر اسم سالم الدوسري، ولكن هناك بعض اللاعبين الذين رُفضت تقاريرهم الطبية وتعرضوا للعقوبة.”
وعندما سأله الفراج:
“هل تقسم أنك لا تقصد سالم الدوسري؟”
كان رده:
“عندما نطالب بالتحقق من التقارير الطبية للاعبين المصابين، فهذا لا يعتبر تشكيك لشخص بعينه.”
وقد فسر العديد من المتابعين هذه التصريحات على أنها موجهة نحو حالة الدوسري تحديداً، مما أضاف زخماً للنقاش حول مصداقية الإصابات.
ردود رافضة وغياب مؤثر
في المقابل، تصدت أصوات قوية لهذا التشكيك. حيث علق الأمير عبدالرحمن بن مساعد بن عبد العزيز، الرئيس الأسبق لنادي الهلال، على غياب الدوسري عن مباراة مهمة لفريقه ضد التعاون في الدوري. وقال:
“هذه غيابات الفريق غدًا ضد التعاون في الدوري، وكما هو موضح، سالم الذي شككوا في إصابته وأكدوا تلميحًا أو تصريحًا بأنه يدعيها، ها هو يغيب بسبب الإصابة في مباراة مهمة قد تؤثر نتيجتها على تحديد مسار الدوري.”
وأضاف متمنياً الشفاء للاعب وجميع المصابين. علاوة على ذلك، سبق أن أثار الإعلامي محمد الدويش الجدل بتغريدة عبر منصة “إكس” قال فيها:
“آخر موضة في الإصابات الرياضية، إصابة فترة التوقف الدولي، تبدأ فور آخر مباراة للفريق قبل التوقف وتنتهي قبل أول مواجهة بعده.”
ثم تساءل:
“هل هذا يحدث فقط في الدوري السعودي؟”
حيث فسر المتابعون كلماته على أنها إسقاط واضح على إصابة الدوسري، باعتباره الاسم الأبرز الذي غاب مؤخراً.
الهلال في مفترق طرق حاسم
يأتي هذا الجدل في وقت بالغ الحساسية لفريق الهلال بقيادة مدربه الإيطالي سيموني إنزاجي. فالفريق يعاني من تذبذب في المستوى خلال الموسم الحالي 2025-2026، رغم سجله القوي في دوري روشن السعودي حيث حقق 19 انتصاراً و7 تعادلات في 26 مباراة. على المستوى القاري، تأهل الهلال إلى ثمن نهائي دوري أبطال آسيا “النخبة” كمتصدر لمنطقة الغرب، كما وصل إلى نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين حيث سيواجه الخلود. والمفارقة أن هذا التذبذب يأتي بعد أداء لامع في كأس العالم للأندية 2025، حيث قاد إنزاجي الفريق لربع النهائي محققاً نتائج تاريخية كالتعادل مع ريال مدريد والفوز على مانشستر سيتي. وبالتالي، فإن غياب عنصر أساسي مثل الدوسري قد يؤثر على مسار الفريق في هذه المنافسات المحلية والقارية الحاسمة.
في الختام، يكشف الجدل حول إصابة سالم الدوسري وجدل التقارير الطبية عن تناقض بين المطالبة بالشفافية في التعامل مع الإصابات وبين حماية مصداقية اللاعبين والتزامهم. إن الفصل بين المصلحة العامة للكرة السعودية والاتهامات الشخصية يبقى أمراً ضرورياً، خاصة في ظل المنافسات المحتدمة التي تتطلب وحدة الصف. تبقى التمنيات بالشفاء العاجل للدوسري وجميع اللاعبين المصابين، على أمل عودتهم قوية إلى الملاعب لخدمة أنديتهم ووطنهم.
