تدرس إدارة النادي الأهلي الضغط المعنوي على مدربها الدنماركي ييس توروب، لتسهيل إنهاء علاقته بالنادي، وذلك بعد تمسك المدرب بالحصول على كامل قيمة الشرط الجزائي في عقده والبالغة 6.3 مليون دولار. يأتي ذلك في سياق موسم مخيب شهد خروج الأهلي المؤلم من ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام الترجي التونسي، والخروج المبكر من كأس مصر على يد المصرية للاتصالات، بالإضافة إلى تراجعه في منافسات الدوري المحلي.
أزمة توروب واقتراح عودة النحاس
بعد إصرار ييس توروب على صرف كامل قيمة الشرط الجزائي، بدأت إدارة الأهلي في دراسة وسائل للضغط المعنوي عليه. وظهرت اقتراحات داخلية، أبرزها عودة عماد النحاس، المدرب السابق للفريق، ليتولى مهمة المدرب العام بدلاً من عادل مصطفى، الذي لم ينجح في أداء دور الوسيط بين المدرب واللاعبين بشكل فعال.
تجميد النجوم والتحول نحو الشباب
بالتوازي مع أزمة المدرب، تدرس إدارة الأهلي بقوة تجميد عدد من نجوم الفريق الأساسيين الذين أخفقوا في إنقاذ الموقف هذا الموسم. وتشمل القائمة لاعبين مثل محمد هاني، وأليو ديانج، وإمام عاشور، وأحمد السيد “زيزو”، وأشرف بن شرقي. وتخطط الإدارة للاعتماد على لاعبي فريق الشباب كخطوة أولى في عملية تجديد خطوط الفريق، خاصة أن توروب نفسه كان قد طالب سابقاً بتفعيل دور قطاع الناشئين.
ويأتي قرار التجميد في ظل رغبة العديد من هؤلاء اللاعبين في الرحيل، حيث طلب ديانج وبن رمضان وإمام عاشور و”زيزو” وبن شرقي مغادرة صفوف الفريق. كما فتح إمام عاشور قنوات اتصال مع أحد الأندية السعودية للانتقال الصيفي، في حين تخلّى التوفيق تماماً عن “زيزو” وبن شرقي ضمن التشكيل الأساسي.
سياق الفشل واستراتيجية التجديد
ترتبط هذه القرارات الجذرية بالأداء المخيب للأهلي هذا الموسم على جميع الأصعدة. ولم تكن هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها إدارة النادي إلى مثل هذه السياسة، فقد سبق لها عقاب نجوم الفريق بالتجميد والاعتماد على اللاعبين الصغار قبل أربع سنوات في عهد المدرب البرتغالي ريكاردو سواريش، وذلك بعد ضياع درع الدوري لمصلحة نادي الزمالك.
كما أن الفريق يضم حالياً مجموعة من اللاعبين الذين لم يتركوا أي بصمة منذ بداية الموسم، مثل أحمد عيد، وأحمد رمضان “بيكهام”، وعمرو الجزار، ومحمد شريف، ومروان عثمان “أوتاكا”، والبرتغالي آيلستين كامويش، مما يجعل رحيلهم مسألة وقت. ويُعتبر التحول نحو الدماء الشابة جزءاً من خطة إعادة هيكلة شاملة تهدف لإنقاذ مستقبل الفريق.
مرحلة تحول مصيرية
يمر النادي الأهلي بمرحلة تحول كبيرة تجمع بين أزمتي المدرب واللاعبين في وقت واحد. وتؤكد إدارة النادي أن خطة التجديد ودمج لاعبي الشباب هي الطريق الوحيد الذي تراه للعودة إلى المنافسة الحقيقية على الألقاب، بعد موسم اعتُبر من الأسوأ في تاريخه الحديث.