هل يواجه الهلال أزمة إصابات تهدد مسيرته في الدوري مع اقتراب مواجهة التعاون؟ كشف الإعلامي عبد الله الحنيان عن غياب سالم الدوسري عن هذه المواجهة المصيرية، بينما نفى رئيس الاتحاد الإيطالي أي مفاوضات مع مدرب الفريق سيموني إنزاجي، في وقت يشهد فيه الفريق مناقشات حادة حول أدائه وأسلوب مدربه. يحدث هذا في فترة حرجة مع عودة منافسات دوري روشن بعد التوقف الدولي، حيث تظهر تحديات الفرق الغنية باللاعبين الدوليين.
تفاصيل إصابات الهلال قبل مواجهة التعاون
قدم الإعلامي عبد الله الحنيان صورة واضحة عن حالة الفريق الصحية قبيل المباراة. وقال عبر برنامج “العربية إف إم”: “حسان تمبكتي ومتعب الحربي اقتربا كثيرًا من العودة للمشاركة في المباراة القادمة، ولكن باقي اللاعبين غير جاهزين ومنهم سالم الدوسري”. هذا الغياب يشكل ضربة للفريق نظرًا لأهمية الدوسري في الخط الهجومي.
من جهة أخرى، أشار الحنيان إلى أن “أغلب المصابين حاليًا في المرحلة الأخيرة من التعافي”. وأضاف معلقًا على تأثير التوقف الدولي: “الفرق التي لديها لاعبين دوليين تعاني بشكل كبير في مثل هذه الفترات”. هذه المعاناة تظهر جليًا في خسارة الفريق لعدد من أبرز نجومه بسبب الالتزامات مع منتخباتهم.
في المقابل، جاءت بعض الأنباء الإيجابية عبر الحساب الرسمي للهلال على منصة “إكس”. حيث أعلن النادي أن متعب العربي وحسان تمبكتي شاركا في الجزء الأول من تدريب الفريق يوم الخميس. هذه المشاركة تعطي بارقة أمل لإنزاجي في تعزيز خياراته، رغم التأكيد على أن غياب سالم الدوسري عن مباراة الهلال ضد التعاون سيكون مؤثرًا.
نفي إيطالي قاطع بشأن إنزاجي
وسط تكهنات متزايدة تربط إنزاجي بمنصب المدرب الوطني الإيطالي، تدخل رئيس الاتحاد الإيطالي بنفسه لوضع النقاط على الحروف. تواصلت “الميدان” القسم الرياضي لصحيفة “اليوم” مع جابرييل جرافينا، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، لمعرفة حقيقة التفاوض مع إنزاجي خلافةً لجينارو جاتوزو.
ورد جرافينا برد قاطع وحاسم. حيث نفى نهائيًا دخوله في أي مفاوضات مع سيموني إنزاجي، قائلًا: “كلها أخبار كاذبة، وما يتردد في هذا الشأن غير صحيح نهائيًا”. هذا التصريح يقطع الطريق على الشائعات ويؤكد التزام إنزاجي الرسمي بفريقه الحالي.
علاوة على ذلك، فإن المدرب الإيطالي مرتبط بعقد مع الهلال يمتد حتى نهاية الموسم المقبل 2026-2027. يأتي هذا النفي في أعقاب فشل المنتخب الإيطالي في التأهل لنهائيات كأس العالم 2026، بعد هزيمته أمام منتخب البوسنة والهرسك في ركلات الترجيح ضمن ملحق التأهل.
جدل مستمر حول أسلوب إنزاجي مع الهلال
بالتوازي مع أخبار الإصابات والمستقبل، لا تزال مناقشة أداء الفريق تحت قيادة إنزاجي تحتل الصدارة. علق الناقد الرياضي إبراهيم العنقري على فلسفة المدرب الفنية، مشيرًا إلى أن “الهلال بإمكانه السير على سرعة ‘200’، ولكن المدير الفني سيموني إنزاجي يمشي بسرعة 120”.
وأوضح العنقري تفصيلاً رؤيته قائلاً: “هناك لاعبون يمتلكون نزعة هجومية عالية جدًا مثل (روبن) نيفيش، تعيده إلى الدفاع، وتفرغ الوسط، فيصبح شكل سافيتش وكنو ليس جيدًا، لا يجب أن يُمنح الوسط للخصم ويقوي دفاعه”. هذه الملاحظة تلمس صميم النقاش حول التوازن بين الهجوم والدفاع في منهجية إنزاجي.
في المقابل، دافع الإعلامي محمد الشيخ عن هذا الأسلوب، ورد على تعليق العنقري قائلاً: “سرعة 200 قد تعرضني لحادث، ولكن سرعة 120 تبقيك منافسًا على كل البطولات”. وأكمل الشيخ: “يمكنك أن تراهن بفريق إنزاجي ولو في بطولة عالم، ولكن بطريقة جيسوس، والضغط العالي مع النصر، لا أعتقد، (عطني البطولة ولا تمتعني)!”. هذا الجدل يعكس تباينًا في توقعات الجمهور بين الأداء الترفيهي وضمان تحقيق النتائج.
إنجازات متقدمة رغم التحديات
رغم كل النقاشات والتحديات، فإن مسيرة الهلال في الموسم الحالي 2025-2026 تحمل إنجازات كبيرة. فقد تأهل الفريق إلى ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، كمتصدر لمنطقة الغرب، بعد سجله المكون من 7 انتصارات وتعادل وحيد في المسابقة القارية.
على الصعيد المحلي، تأهل الهلال أيضًا إلى نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، حيث سيضرب موعدًا مع فريق الخلود. هذه الإنجازات تأتي في سياق أداء متذبذب في الدوري، حيث حقق الفريق 19 انتصارًا و7 تعادلات في 26 مباراة حتى الآن.
بالإضافة إلى ذلك، تلقى الفريق إشادة غير مباشرة من حارس النصر البرازيلي بينتو، الذي أشاد بألكساندر ميتروفيتش مهاجم الهلال السابق. قال بينتو أثناء وجوده مع معسكر المنتخب البرازيلي: “الهلال كان لديهم ميتروفيتش، اعتاد على تسجيل الأهداف بالرأس مثل الوحش يا صديقي”. ميتروفيتش يلعب حاليًا مع نادي الريان القطري.
في سياق آخر منفصل ولكن مرتبط بجاذبية الدوري السعودي، عبر الإعلامي أحمد الشمراني عن رأي مثير. حيث كتب مقالاً عبر صحيفة “عكاظ” أعرب فيه عن عدم تحمسه لانضمام النجم المصري محمد صلاح لأي نادٍ سعودي. وقال الشمراني: “محمد صلاح الذي نحبه… كان إلى قبل عامين هدفا، إلا أن ذلك الهدف لم يتحقق لسبب أو لآخر، ولا أعتقد أن الرغبة ما زالت قائمة بنفس ما كانت عليه قبل عامين”.
وأضاف موضحًا: “قد تسمع عزيزي المتابع أن كل الأندية فاوضت صلاح ومنحته عروضا فلكية، لكن الحقيقة لا يملكها إلا القائمون على المشروع”. واختتم كلامه بدفاع عن حبه للأهلي المصري، متمنيًا أن يتوج صلاح مسيرته هناك. هذه التصريحات تأتي بعد إعلان صلاح رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم الجاري عبر فيديو نشرّه على منصات التواصل.
خاتمة: تحديات وإصابات وأهداف متعددة
يواجه الهلال وضعًا معقدًا يجمع بين التحديات الفورية والطموحات الكبيرة. فمن ناحية، تفرض إصابات لاعبين أساسيين مثل سالم الدوسري ضغوطًا على تشكيلة الفريق قبل مواجهة التعاون في الدوري. ومن ناحية أخرى، يبدو مستقبل القيادة الفنية مستقرًا بعد النفي الإيطالي القاطع لأي مفاوضات مع إنزاجي.
علاوة على ذلك، فإن النقاش حول أسلوب إنزاجي يظهر انقسامًا بين الرغبة في أداء هجومي مثير وبين الأولوية القصوى لتحقيق البطولات. يبدو أن المدرب الإيطالي يميل بقوة نحو الخيار الثاني، كما يدافع عنه بعض المحللين.
في النهاية، يركز الهلال على أهدافه المتعددة في البطولات المحلية والقارية. مع عودة منافسات دوري روشن، سيكون اختبار الفريق الحقيقي في قدرته على التغلب على غياب العناصر المهمة مثل سالم الدوسري، والحفاظ على وتيرة المنافسة على الجبهات جميعًا. إن قدرة إنزاجي على قيادة الفريق في هذه المرحلة الحرجة ستحدد مصير الموسم، خاصة مع المنافسة الشديدة على لقب الدوري قبل ثماني جولات فقط من نهايته.
