هل يمكن أن يكون التعادل خطوة للأمام؟ هذا ما يبدو عليه الحال بعد أن أنهى منتخب السعودية تحت 20 عاماً معسكره التحضيري في الأحساء بتعادل مثير مع نظيره القطري بنتيجة 1-1.
جاءت هذه المناورة الودية ضمن البرنامج الإعدادي المكثف للأخضر الشاب، تأهباً لخوض غمار التصفيات المؤهلة لكأس آسيا تحت 20 عاماً والمقرر إقامتها في عام 2027. وشهدت المباراة أداءً فنياً لافتاً من الجانبين.
تفاصيل المواجهة وتشكيل بيرناس
شهدت الدقائق الأولى ضغطاً سعودياً مبكراً، أسفر عن تسجيل هدف التقدم عن طريق اللاعب باسل العبادي في الدقيقة 17. ومع ذلك، تمكن المنتخب القطري من تعديل النتيجة في الرمق الأخير من اللقاء.
من جهة أخرى، اختار المدرب الإسباني سيرجيو بيرناس تشكيلاً هجومياً ضم فهد الحربي في حراسة المرمى. ودعم خط الدفاع مؤيد يوسف وعبدالرحمن حسن سفياني وعواجي علواني وفواز المشهور.
كما شمل التشكيل طلال حارثي وخالد اللحيان وصاحب الهدف باسل العبادي. هذا التشكيل يعكس رغبة بيرناس في اختبار خياراته الهجومية مبكراً.
الهدف التكتيكي: أكثر من مجرد نتيجة
استغل بيرناس المواجهة لتطبيق بعض الجمل التكتيكية المعقدة. وركز بشكل واضح على عملية بناء اللعب من الخلف والتحول الهجومي السريع.
علاوة على ذلك، منح المدرب الفرصة لكل من صهيب الهوساوي وعبدالرحمن محمد سفياني وفارس بن سالم. تهدف هذه الخطوة لتجربة أكبر عدد من العناصر والوقوف على مستوياتهم قبل التحديات الرسمية.
وبالتالي، يعتبر هذا المعسكر محطة هامة وفرت بيئة تنافسية قوية أمام أحد المنتخبات المتطورة في القارة. هذه التجربة تمنح اللاعبين خبرة الاحتكاك الدولي اللازمة في مرحلتهم السنية الحساسة.
خارطة الطريق نحو آسيا 2027
يستعد منتخب السعودية تحت 20 عاماً لرفع وتيرة التحضيرات عقب نهاية تجمع الأحساء. حيث يخطط الاتحاد السعودي لسلسلة من المعسكرات الخارجية والمباريات الودية القوية.
الهدف النهائي هو ضمان حجز مقعد في النهائيات القارية المرتقبة عام 2027. التركيز الحقيقي يبقى على الأداء في التصفيات المؤهلة، وليس على نتائج المباريات الودية.
في الختام، يمثل التعادل مع قطر خطوة عملية في مسار تحضيري طويل. كل الجمل التكتيكية واختبار اللاعبين تخدم غاية واحدة: تأهيل جيل واعد لتمثيل المملكة في المحافل الآسيوية الكبرى.
