هل يمكن لنادي ميلان التغلب على عقبة مالية هائلة لإعادة المهاجم الإيطالي المخضرم ماتيو ريتيغي من الدوري السعودي؟ هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه بقوة بعد أن بدأ النادي الإيطالي خطواته الأولى نحو استكشاف هذه الصفقة الصعبة، في محاولة لتعزيز خط هجومه خلال السباق المحتدم على لقب الدوري الإيطالي.
ميلان وماتيو ريتيغي: خطوة استكشافية أولى
من جهة أخرى، التقى المدير الرياضي لنادي ميلان، إيغلي تاري، بالوكيل أليساندرو موغي في مدينة ميلانو. كان الهدف من هذا الاجتماع ذي الطبيعة “الاستكشافية” مناقشة إمكانية عودة ريتيغي إلى الدوري الإيطالي، دون تقديم أي عرض رسمي حتى الآن إلى ناديه الحالي، نادي القضية السعودي. ويسعى ميلان جاهدًا لإضافة قوة هجومية مجربة إلى خط هجومه الذي عانى من عدم الاستقرار طوال الموسم الحالي.
ويُعتقد أن المدرب ماسيميليانو أليجري هو القوة الدافعة الرئيسية وراء هذه المساعي. فهو يبحث تحديدًا عن مهاجم مركز (رقم 9) يتمتع بالقوة البدنية والقدرة التهديفية، مع فهم عميق لمتطلبات الدوري الإيطالي. ريتيغي، الذي لعب سابقًا لأندية مثل أتالانتا وجنوة، يستوفي هذه المعايير بشكل مثالي. علاوة على ذلك، يأتي اهتمام ميلان بماتيو ريتيغي بعد أن تعقدت مفاوضات النادي مع نجم بولونيا الصاعد، سانتياغو كاسترو.
عقبة مالية ضخمة تعترض الطريق
في المقابل، تواجه أي صفقة محتملة عقبة مالية تبدو شبه مستحيلة. انضم ريتيغي إلى الدوري السعودي للمحترفين في يوليو 2025 مقابل مبلغ تجاوز 65 مليون يورو. والأصعب هو أن راتبه الحالي يقدر بما بين 16 و20 مليون يورو سنويًا، وهو رقم يتجاوز بكثير هيكل الرواتب المعتاد في ميلان. هذه الفجوة المالية الهائلة هي التحدي الأكبر في مسار عودة ريتيغي.
ولكي تتحقق هذه الصفقة الطموحة، سيحتاج ميلان إلى ترتيب مبتكر للغاية. الحلول المحتملة قد تشمل صفقة إعارة يتكفل فيها نادي القضية بدعم جزء كبير من راتب المهاجم، أو أن يتنازل اللاعب نفسه عن جزء كبير من مستحقاته المالية لتسهيل عودته إلى كرة القدم الأوروبية. نجاح الصفقة معلق بشكل كامل على تجاوز هذه المعضلة.
سياق تنافسي يدفع باتجاه التعزيز
في السياق ذاته، يحدث هذا التحرك في وقت بالغ الحساسية لميلان. يحتل الفريق حاليًا المركز الثاني في ترتيب الدوري الإيطالي، بفارق ست نقاط عن المتصدر إنتر ميلان. مع بقاء ثماني جولات فقط على نهاية الموسم، لا يزال الروسونيري في سباق شرس للتتويج باللقب، مما يزيد من الضغط لتعزيز التشكيلة.
بعد فترة التوقف الدولية، سيواجه ميلان فريق نابولي في منافسة محلية حاسمة. وفي الوقت نفسه، ستواصل إدارة النادي تقييم مختلف الخيارات الهجومية المتاحة أمامها. قرار المضي قدمًا في صفقة ريتيغي أو البحث عن بديل آخر سيكون محوريًا لمصير الفريق في الأسابيع المقبلة.
ختامًا، بينما يمثل التعاقد مع ماتيو ريتيغي حلماً مثالياً لمدرب ميلان أليجري، فإن احتمالية تحقيقه تبقى ضعيفة في ظل العقبات المالية الهائلة. قرار العودة سيعتمد في النهاية على مدى استعداد نادي القضية للتيسير، ورغبة اللاعب الحقيقية في تقديم تنازل مالي كبير. إذا نجح ميلان في فك هذا العقد، فقد يحصل على السلاح الذي يحتاجه في السباق على اللقب.
