هل يمكن أن تؤدي أسعار التذاكر المرتفعة إلى إبعاد الجمهور وتقويض مطالب الفريق بالألقاب؟ هذا السؤال طرحه الناقد السعودي الشيخ في انتقادات حادة لإدارة نادي الهلال، وسط جدل واسع حول أولوية الأرباح مقابل البطولات.
وجه الشيخ انتقاداته خلال ظهوره في برنامج “أكشن مع وليد” الذي يقدمه وليد الفراج، معتبرًا أن سياسة التسعير الحالية تنعكس سلبًا على حضور الجماهير. وطالب الإدارة بتحديد رؤيتها للعلاقة مع المشجعين.
لدي رسالة إلى إدارة الهلال، والأمير نواف بن سعد تحديدًا، عليكم تحديد طريقة التعامل مع الجمهور، هل هو عميل وفقط، أم شريك معكم في مهمتكم بالإنجازات والبطولات
شراكة أم تعامل تجاري؟ جوهر انتقادات الشيخ لإدارة الهلال
أوضح الشيخ أن الأرقام المرتفعة للتذاكر، والتي تصل إلى 607 ريال سعودي للمقاعد المميزة، تؤكد نظرة الإدارة للمشجع كـ”عميل” وليس “شريكًا”. وحذر من تأثير غياب الحضور الجماهيري على أداء الفريق، خاصة في المرحلة الحاسمة.
من جهة أخرى، قدم الناقد السعودي نادي النصر كنموذج مثالي للتعامل مع الجمهور. وأشاد بإدارة النصر لطريقتها في تعزيز العلاقة مع مشجعيها، مستشهدًا بحادثة “تقفيل المدرجات” في مباراة أمام النجمة لضمان حضور جماهيري داعم.
ما يحدث الآن من هذه الأرقام وخصوصًا في هذا الوقت، يؤكد أن هذا تعامل مثل العميل وليس الشريك، لذلك نادي النصر يستحق التحية على طريقة تعامله مع جمهوره
دعوة للتعلم من المنافس والتنازل عن الأرباح
دعا الشيخ إدارة الهلال صراحة إلى التعلم من منافسها التقليدي، نادي النصر، في كيفية بناء جسور مع الجماهير. واعترف بأن النادي قد يواجه ضغوطًا مالية، لكنه أكد أن المرحلة الحالية تتطلب أولويات مختلفة.
وأوضح أن الفريق يقف على أعتاب ثلاث بطولات محتملة، مما يستدعي في نظره إعادة النظر في حسابات الربح والخسارة. وطالب الإدارة بالتنازل عن بعض الإيرادات المالية لصالح تحقيق الإنجازات الرياضية.
نعم هذا ما أقصده، تعلموا من النصر في كيفية التعامل مع الجمهور، ربما تمرون بضغوطات مالية… ولكن هذه المرحلة فاصلة جدًا، أنت الآن أمام 3 بطولات، يجب عليك التنازل عن بعض الأرباح من أجل تحقيق البطولات
في المقابل، رد الإعلامي وليد الفراج بتقديم المنظور الآخر للأزمة. وأشار إلى الضغوط التي تواجه إدارة النادي في ظل تحول الأندية إلى كيانات تجارية تخضع لمعايير صارمة.
أنا لو كنت مسؤولًا في الهلال أو أحد أعضاء صندوق الاستثمار السعودي، لتعرضت للإقالة لو لم أحقق الأرباح وليس البطولات، وهذه مشكلة تحول الأندية إلى شركات
يأتي هذا النقاش في سياق أداء متذبذب للهلال في الموسم الحالي 2025-2026 بقيادة المدرب سيموني إنزاجي. رغم تألقه في كأس العالم للأندية، يسعى الفريق لتحقيق الاستقرار في الدوري المحلي حيث جمع 19 فوزًا و7 تعادلات.
علاوة على ذلك، لا يزال الهلال في سباق على ثلاثة ألقاب: فهو متصدر مجموعته في دوري أبطال آسيا ومتأهل لثمن النهائي، كما وصل إلى نهائي كأس الملك حيث سيواجه نادي الخلود. هذه المرحلة الحرجة هي ما يعطي انتقادات الشيخ لإدارة الهلال وزناً أكبر.
في الختام، يكشف الجدل عن صراع جوهري في عالم كرة القدم الحديثة: العلاقة مع الجمهور والروح الرياضية من جهة، وضغوط التحول إلى نموذج الشركات وتحقيق الأرباح من جهة أخرى. وتظل إجابة الهلال على هذه الانتقادات مرتبطة بمصيره في البطولات الثلاث.
