هل ترك المدرب الإيطالي ستيفانو بيولي كرة القدم الأوروبية بحثاً عن الراحة فقط؟ يبدو أن انتقاله إلى الدوري السعودي كان مدفوعاً برغبة أعمق في تجديد شغفه باللعبة، بعيداً عن الضغوط المرهقة.
في حديثه لصحيفة “لا ليبرتا”، علق بيولي على الشائعات التي ربطته بخلافة جينارو غاتوزو في المنتخب الإيطالي. وقال:
“أشعر بالإطراء، لكن كما قلت، أنا مرتاح هنا ولديّ عام آخر في عقدي مع الهلال”.
هذا التأكيد يقطع الطريق على أي عروض قديمة ويؤكد تمسكه بمشروعه الحالي.
لماذا اختار بيولي الدوري السعودي حقاً؟
يطرح الكثيرون سؤالاً حول الدافع المادي وراء انتقال النجوم إلى السعودية. لكن بيولي يقدم إجابة مغايرة تماماً. وأوضح قائلاً:
“من الطبيعي أن يكون كسب المال أمراً ممتعاً، لكن ما دفعني إلى هنا كان اعتبارات أخرى؛ فلم أكن بحاجة إلى المال، لحسن الحظ. على سبيل المثال؟ الرغبة في خوض تجربة جديدة تماماً في بيئة جديدة تماماً”.
ويبدو أن تجربته في إنتر ميلان، رغم نجاحها المهني، تركت لديه رغبة في تغيير الجو.
من جهة أخرى، وصف بيولي السنوات التي قضاها في إنتر بأنها كانت “مرهقة للغاية” رغم كونها “مرضية للغاية مهنياً”. هذا الشعور بالإنهاك دفعه للبحث عن العودة إلى كرة القدم على أعلى مستوى، ولكن مع التخلص من “عبء الضغوط الذي أصبح ثقيلاً للغاية”. وهنا يظهر أن الدوري السعودي قدم له هذه المعادلة الصعبة.
حياة جديدة وولاء قديم
علاوة على ذلك، يعيش بيولي تجربة إيجابية جداً في المملكة. وأكد:
“أنا لا أعيش هنا بشكل جيد فحسب، بل أكثر من ذلك. لقد وجدت في المملكة العربية السعودية بيئة رائعة من جميع النواحي: نمط الحياة، والبنية التحتية الرياضية وغير الرياضية، والهدوء الذي يرافقك حتى في عمل قد يكون مرهقاً مثل عملي”.
هذه العوامل مجتمعة ساهمت في استقراره ورضاه.
في المقابل، يبقى بيولي متابعاً بشغف للكرة الإيطالية التي غادرها “لعدة أسباب”. وأعرب عن أسفه لأن إيطاليا لن تشارك في كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، مؤكداً أنه “إيطالي مائة بالمائة” وذكّر بأن أخاه فاز بكأس العالم. وهو واثق من أن كرة القدم الإيطالية “ستتعافى قريبًا جدًا”.
باختياره الاستمرار مع الهلال، يؤكد بيولي أن رحلته في السعودية لم تنته بعد. إنها رحلة بحث عن توازن جديد بين الطموح المهني والسلامة النفسية، في بيئة وجد فيها ما كان يبحث عنه.
