هل أغلق باب الدوري السعودي نهائياً في وجه محمد صلاح؟ كشف مسؤول في رابطة الدوري السعودي للمحترفين أن النجم المصري لم يعد ضمن خطط الرابطة الاستراتيجية الجديدة، وذلك بعد إعلان صلاح نفسه رحيله المؤكد عن ليفربول بحلول نهاية الموسم الجاري. وقد نفى الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو التقارير التي تربط محمد صلاح بالانتقال إلى إنتر ميامي حيث يلعب ليونيل ميسي، مؤكداً عدم وجود أي مفاوضات بين الطرفين، على الرغم من تقارير سابقة أشارت إلى اهتمام النادي الأمريكي بضم صلاح بعد قراره الرحيل عن ليفربول.
استراتيجية جديدة تغلق الباب
في تصريحات لموقع “winwin”، أوضح المسؤول السعودي، الذي رفض ذكر اسمه، تحولاً جوهرياً في سياسة التعاقدات. وقال: “بخصوص الرابطة، لم يعد صلاح يتناسب مع الاستراتيجية الأخيرة لها، حيث أصبحنا نستهدف اللاعبين الأصغر سنًا ولديهم قيمة لإعادة البيع فيما بعد”.
وأضاف محدداً سبباً مالياً آخر: “صفقة صلاح لن تزيد عوائد البث التليفزيوني لدوري روشن، فقد قمنا ببيع جميع الحقوق الإعلامية الآن للمواسم الخمسة المقبلة”. على الرغم من ذلك، أشاد المسؤول باللاعب واصفاً إياه بأنه “اسم مذهل حال انضمامه للدوري السعودي”.
خلفية الرحيل وصراعات ليفربول
يأتي هذا الموقف السعودي في أعقاب إعلان محمد صلاح رحيله عبر فيديو وداعي نشر الأسبوع الماضي. وكان عقد اللاعب يمتد رسمياً حتى صيف 2026، لكن الطرفين اتفقا على فسخه بالتراضي.
وقد سبق ذلك أشهر من التوتر داخل ليفربول، حيث هاجم صلاح إدارة النادي ومدربه أرني سلوت عبر وسائل الإعلام. واشتكى من محاولة تحميله مسؤولية تراجع النتائج، خاصة بعدما احتفظ به سلوت على مقاعد البدلاء في مناسبات عدة.
وعلى الرغم من تأكيد المدرب الهولندي الصلح مع نجمه، فإن الرحيل أصبح حتمياً. من جهة أخرى، تراجعت أرقام صلاح هذا الموسم، حيث سجل 10 أهداف وصنع 9 أخرى في 34 مباراة عبر جميع البطولات.
مستقبل مفتوح وخيارات متعددة
في المقابل، أكد رامي عباس، وكيل أعمال محمد صلاح، أن لاعبيه لم يتفق مع أي نادٍ بعد ولم يحدد وجهته المقبلة. وحذر جماهيره من تصديق الشائعات المنتشرة.
وتتناقل التقارير الصحفية اهتماماً من عدة جهات بالتعاقد مع صاحب الـ33 عاماً. وتتصدر دوري روشن السعودي والدوري الأمريكي “MLS” قائمة المرشحين، بالإضافة إلى إمكانية عودته إلى الدوري الإيطالي.
يذكر أن مساعي سعودية جادة للتعاقد مع صلاح كانت قد بدأت منذ صيف 2023، لكن الاستراتيجية الجديدة قلبت الطاولة على هذا الاحتمال.
تحول استراتيجي يعيد رسم الأولويات
تشير تصريحات المسؤول إلى سياسة أوسع تعيد توجيه بوصلة الدوري السعودي. فبدلاً من استهداف النجوم الكبار في أواخر مسيرتهم، أصبح التركيز على الاستثمار في المواهب الشابة ذات القيمة المستقبلية والقابلية لإعادة البيع.
هذا النهج الجديد قد يفسر الاهتمام المتزايد باللاعبين الشباب المؤثرين داخل الدوري، والذين يجذبون بدورهم أنظار الأندية الأوروبية، في دورة استثمارية مختلفة.
حركة انتقالات أوروبية نشطة
في سياق منفصل، أكد فابريزيو رومانو أن عودة نيكو باز إلى ريال مدريد ستكون أولى صفقات النادي الملكي الصيفية، حيث سيعود اللاعب الشاب من إعارته في نادي كومو. وتجدر الإشارة إلى أن ريال مدريد يملك بندًا يسمح له بضم باز في صيف 2026 مقابل 9 ملايين يورو، بينما تقدر قيمته السوقية الحالية بحوالي 60 مليون يورو.
كما تشهد سوق الانتقالات سباقاً على التعاقد مع إليوت أندرسون، لاعب نوتنجهام فورست الحالي، حيث يحظى باهتمام من أندية مثل تشيلسي وآرسنال ومانشستر سيتي، بالإضافة إلى ليفربول. ويُعد مانشستر سيتي، المتصدر حالياً لترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، أحدث المهتمين بالتعاقد مع أندرسون الصيف القادم.
من ناحية أخرى، رفض جمهور مانشستر يونايتد فكرة تعيين المدرب الإيطالي روبرتو دي زيربي بسبب موقفه السابق من قضية اللاعب ماسون جرينوود.
ختاماً، يبدو أن طريق محمد صلاح إلى الدوري السعودي قد سُدّ مؤقتاً بسبب حسابات استراتيجية ومالية دقيقة. بينما يقترب النجم المصري من إنهاء حقبة مميزة في ليفربول، يبقى مستقبله الرياضي مفتوحاً على خيارات أخرى، أبرزها الدوري الأمريكي أو العودة إلى منافسات أوروبية، في فصل جديد من مسيرته الحافلة.
