هل يمكن لفريق أن يقلب تأخره بهدفين في الدقائق الأخيرة؟ قدم القادسية إجابة دراماتيكية بنعم، محققاً ريمونتادا القادسية ضد الأهلي الأقوى في تاريخه بالدوري السعودي للمحترفين.
عاد الفريق بهدفين بعد نهاية الوقت الأصلي، في مشهد نادر. سجل تركي العمار هدف التعادل في الدقيقة 92، قبل أن يكمل إبراهيم محنشي ريمونتادا القادسية غير المسبوقة بهدف الفوز في الدقيقة 98.
المباراة دراماتيكية بكل تفاصيلها. والحمد لله أننا تمكنا من الانتصار على أحد فرق الصدارة، واستطعنا العودة من الصفر
هكذا علق العمار على الحدث التاريخي، مؤكداً أن هذا الإنجاز يثبت امتلاك الفريق لروح المحترفين.
سر الانتصار: إيمان البدلاء وروح الفريق الواحد
المثير أن صاحبي الهدفين الحاسمين دخلا المباراة كبديلين قبل الدقيقة 80. وكشف محنشي عن حديث مشترك بين الأساسيين والبدلاء خلال الاستراحة لشد العزائم، مؤمنين بقدرتهم على قلب الطاولة.
من جهة أخرى، أوضح المدرب بريندان رودجرز أن التبديلين كانا اضطراريين بسبب إصابات محمد أبو الشامات وجهاد ذكري. وهذا يبرز عمق القائمة وقوة الخيارات البديلة.
نحن السعوديون نؤمن بأنفسنا دائماً سواء شاركنا أساسيين أو شاركنا من دكة البدلاء
أضاف العمار، موضحاً فلسفة اللاعب المحلي الذي يعطي كل ما لديه ولا يفقد الأمل أبداً، وهي الروح التي قادت المعجزة.
أرقام قياسية وتكتيك ناجح
علاوة على ذلك، سجل هذا الانتصار أرقاماً مميزة. أصبح القادسية أول فريق يصل إلى 10 أهداف بعد نهاية الوقت الأصلي هذا الموسم.
ومن بين هذه الأهداف، سجل الفريق ثلاثة أهداف انتصار متأخرة أمام الخليج ونيوم ثم الأهلي. في المقابل، كان هدف مصعب الجوير المبكر قد قلص النسبة، مهيئاً الأرضية للانقضاض الأخير.
بالإضافة إلى ذلك، أظهر محنشي ذكاءً تكتيكياً حين طلب الإذن من مدربه رودجرز للتقدم أثناء تنفيذ زميله غاستون ألفاريز لرمية تماس، وهي اللحظة التي انطلقت منها الكرة نحو هدف الفوز.
توقع كل شيء في كرة القدم. فالأهم أن تواصل وأنت مؤمن بنفسك وتسعى للعودة في المباراة حتى الدقيقة الأخيرة
انتصار معنوي ورسالة احترافية
في الختام، يحمل هذا الفوز قيمة معنوية هائلة للقادسية وجمهوره. حتى أن تركي العمار اعتذر لوالده الذي هو مشجع للأهلي، في لمسة إنسانية طريفة.
في السياق ذاته، تؤكد ريمونتادا القادسية ضد الأهلي على رسالة أوسع. إنها قصة إصرار لا يتزعزع، وروح فريق لا تعرف المستحيل، واحترافية اللاعب السعودي الذي يثبت جدارته في أي لحظة، أساسياً كان أم بديلاً.
